الرئيسية اقتصاد بنوك و مالية وصفه الشاهد بأكبر قضية فساد في تاريخ تونس ..700 مليار قروض وهمية وغير مستخلصة تحصل عليها رجال اعمال من البنك التونسي الفرنسي

وصفه الشاهد بأكبر قضية فساد في تاريخ تونس ..700 مليار قروض وهمية وغير مستخلصة تحصل عليها رجال اعمال من البنك التونسي الفرنسي

1
4

اعتبر رئيس الحكومة يوسف الشاهد ان ملف البنك التونسي الفرنسي هو اكبر ملف فساد في تاريخ تونس لافتا الى ان عملية افلاس بنك لا تحصل كل يوم في اشارة الى ثقل القضية.

واضاف في حوار مع قناة الوطنية الاولى ببرنامج “75 دقيقة” الليلة الاحد 25 فيفري ان الحكومة فتحت ملف البنك التونسي الفرنسي مُتوقعا ان يتعرض الى ما اسماه بـ”تهجم” بسبب فتح هذا الملف .

واكد الشاهد وجود أشخاص تحصلوا على قروض بالمليارات من البنك المذكور دون خلاصها وان ذلك ما تسبب في افلاسه متسائلا ” من تحصل على هذه القروض ؟.”

وفي المقال التالي سنحاول ان نلخص قضية البنك التونسي الفرنسي ونبين الاطراف المتداخلة فيها

الفساد والنزاع شركة ABCI يغرقان البنك في ازمة كبيرة وخسائر بالمليارات تتكبدها المجموعة الوطنية

يعاني البنك الفرنسي التونسي من وضعية مالية شائكة منذ ثمانينات القرن الماضي. هذه الوضعية زادت صعوبة خاصة بعد اكتشاف أن أكثر من 700 مليون دينار في دفوعات البنك تم تسجيلها كديون غير مُستخلَصة ، ماجعل محافظ البنك المركزي السابق الشاذلي العياري يصدر أمراً إلى مدير عام البنك المذكور بتجميد جميع العمليات المالية في البنك من ودائع وقروض، وتعود ازمة البنك التونسي الفرنسي الى سببين رئيسيين هما النزاع القائمة بين شركة ABCI والدولة التونسية والتي كبدجت البنك والدولة خسائر كبيرة، والفساد الذي استشرى في البنك والذي تسبب في منح قروض كبيرة الى رجال اعمال دون استخلاصها.

الفساد والقروض الغير مستخلصة

في اخر عملية تدقيق تبين ان في ميزان دفوعات البنك الفرنسي التونسي، أكثر من 700 مليون دينار تمّ تسجيلها كديون غير مستخلصة، هذه المبالغ الطائلة الغير مستخلصة والتي تكبدها المجموعة تعود بالأساس الي إسناد قروض إلى مجموعة من الأشخاص والشركات دون دراسة معمقة أو بدون دراسة كلية وذلك لتمويل مشاريع وهمية وذلك بالاعتماد على اليتين هما الية القروض الخاسرة التي تعتمد على إقراض الحريف، ومن ثم انتظار الأجل الأقصى للتسديد. عند هذه المرحلة، يتوجه البنك إلى القضاء ليرفع دعوى ضد المدين دون تقديم الأدلّة والوثائق اللازمة لإثبات عدم سداد القرض. هنا ستحكم المحكمة ببراءة المقترض وسيضطر البنك الذي خسر القضيّة إلى تسجيل قيمة القرض كخسارة. وايضا الية القروض الهالكة حيث يتم اقراض الحريف دون ضمانات. وبعد مدّة، تحصل المقابلة مع إدارة البنك التي تكون شريكة في هذه العملية ليتم اسقاط الضمانات. وتتمّ إعادة جدولة القرض كنوع من التمويه قبل أن يتم تصفيته في نهاية المطاف.

وفي الرابط التالي تجدون اسماء الشركات والافراد اللذين تحصلوا على قروض من البنك التونسي الفرنسي ووضعياتهم

Encours-credits-BFT-leak Encours-credits-BFT-leak

النزاع بين الدولة التونسية ومجموعة ABCI

انطلق النزاع بين الدولة التونسية وشركة ABCI منذ سنة 1983 اثر عملية الترفيع في رأسمال البنك الفرنسي التونسي وقد مرّ النزاع المذكور منذ ذلك التاريخ بأطوار عديدة تتمثل أساسا في الترخيص لشركة ABCI للمساهمة في رأسمال البنك الفرنسي التونسي BFT بنسبة 50% في 23 افريل 1982.

وفي 30 ديسمبر 1982 تمّ إلغاء الترفيع في رأسمال البنك، الأمر الذي نتج عنه النزاع القائم أساسا حول الأموال التي تمّ تحويلها بعنوان المساهمة في رأس المال والغلة الناتجة عن تجميد الاموال المذكورة. وفي سنة 1987 التجأت شركة ABCI الى التحكيم في حين التجأت الدولة الى القضاء التونسي. صدرت اثر ذلك أحكام مختلفة سواء من قبل الهيئة التحكيميّة المنبثقة عن الغرفة التجارية بباريس (لفائدة شركة ABCI ) او من قبل المحاكم التونسية (أحكام جزائية ضد ممثلي البنك والشركة).

في سنة 1989 تمّ إبرام الصلح بين طرفي النزاع اي بين الدولة التونسية و شركة ABCI، الا انّ شركة ABCI اخلّت بعد ذلك بتعهداتها الصلحيّة. وفي سنة 1994 صدر حكم غيابي يقضي بسجن ممثل شركة ABCI عبد المجيد بودن لمدّة 20 سنة.وفي سنة 2003، قررت شركة ABCI الالتجاء من جديد الى التحكيم الدولي CIRDI ضدّ الدولة التونسية. ولمواكبة أطوار النزاع والتمكن من الدفاع عن مصالح الدولة التونسية تمّ اللجوء الى تعيين مكتب محاماة أجنبي.

 

وذكرت هيئة الرقابة العامة لأملاك الدولة انّ مصاريف النزاعات المبذولة من قبل الدولة التونسية في هذا الملف منذ ديسمبر 2008 الى غاية أكتوبر 2010 قد بلغت 2.639.562 دينار وتتمثل هذه المصاريف أساسا في أتعاب مكتب المحاماة Herbert Smith وتسبقات لفائدة الهيئة التحكيميّة وكتابة المركز الدولي بفض النزاعات الاستثمار cirdi ومصاريف تنقل وإقامة ممثلي الدولة.

وقد خلصت الهيئة الى وجود تجاوزات تعلقت أهمّها باحتساب تعريفة في الساعة أعلى من التعريفة المتفق عليها لبعض المحامين وعدم تطابق المبلغ الجملي لإحدى الفواتير المؤرخة في أفريل 2011 . كما سجلت العديد من العيوب والخروقات الأخرى لعلّ أبرزها تعدّد اللجان المتوازية مع لجنة النزاعات المتابعة للملف الأمر الذي شتت الجهود وأدى الى تضارب الرؤى…

اتفاقية صلح مشبوهة تكبد الدولة خسائر مالية فادحة

في عهد تولي سليم بن حميدان وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية تمّ العثور على اتفاقية صلح، يعود تاريخه الى 2012، ممضي بين مستشار مقرر بوزارة أملاك الدولة والمجموعة العربية الدولية للأعمال ABCI.

وبالتثبت في اتفاقية الصلح تبين انّها ستخلّف أضرارا كبيرة بمصالح الدولة التونسية، حيث تضمنت تنازلات كبيرة وكبيرة جدّا لصالح المجموعة العربية الدولية للأعمال ABCI من قبل الدولة التونسية. وبمزيد التحري تبين انّ الشخص الذي قام بإبرام الصلح لا يتمتع بالصفة القانونية التي تخوّل له الإمضاء على الصلح باعتبار انّ المكلف العام بنزاعات الدولة هو الوحيد الذي يمتلك الصفة القانونية لإبرام اتفاقية الصلح. وبسماع كافّة الأطراف لدى قاضي التحقيق أكّدوا أنهم لا علاقة لهم بالاتفاقية المذكورة وأنهم لا علم لهم بها.

وبإحالة الوثيقة المذكورة على الاختبار لتحديد طبيعتها (محضر جلسة او اتفاقية صلح) وتحديد دور الأطراف المتداخلة في الوثيقة وتحديد الضرر الذي سينجرّ عن ذلك للبلاد التونسية، تبينّ انّها اتفاق صلح وأنها ستتسبب في خسائر مالية كبيرة جدّا للبلاد. فقرر قاضي التحقيق إحالة المتورطين في قضية الحال طبقا لأحكام الفصل 96 من المجلة الجزائية والذي ينصّ صراحة على انّه «يعاقب بالسجن مدة عشرة أعوام وبخطية تساوي قيمة المنفعة المتحصل عليها أو المضرة الحاصلة للإدارة الموظف العمومي أو شبهه وكل مدير أو عضو أو مستخدم بإحدى الجماعات العمومية المحلية أو الجمعيات ذات المصلحة القومية أو بإحدى المؤسسات العمومية ذات الصبغة الصناعية والتجارية أو الشركات التي تساهم الدولة في رأس مالها بصفة مباشرة أو غير مباشرة بنصيب ما أو الشركات التابعة إلى الجماعات العمومية المحلية مكلّف بمقتضى وظيفه ببيع أو صنع أو شراء أو إدارة أو حفظ أي مكاسب استغلّ صفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره أو للإضرار بالإدارة أو خالف التراتيب المنطبقة على تلك العمليات لتحقيق الفائدة أو إلحاق الضرر المشار إليهما».

ويوم 19 جويلية الماضي أصدرت الهيئة التحكيمية الدولية CIRDI حكماً يقضي بتحميل الدولة التونسية المسؤولية كاملة في قضية النزاع مع المؤسسة العربية للاستثمار ABCI والذي استمر أكثر من 34 عاماً. كما اقرت تعويضات هامة بقيمة 400 مليون دولار (حوالي ألف مليون دينار تونسي) تدفعها الدولة التونسية لفائدة البنك البرطاني ABCI ولرجل الأعمال التونسي عبد المجيد بودن

قروض كبيرة لموظفي بنك فالس 

هذا البنك الذّي يعاني من عجز ناهز 700 مليون دينار، كان قد منح لموظّفيه قروضا بقيمة 10 ملايين دينار. ولكن الأكثر إثارة، تكرّر اسم منير عجرود، رئيس رابطات حماية الثورة والمسؤول عن أعوان الحراسة في البنك الفرنسي التونسي.

محاولة تصفية البنك التونسي الفرنسي لطمس اثار الفساد

خلال كل مراحل مناقشىة ازمة البنك التونسي الفرنسي عمدت عديد الاطراف من مسؤولين في البنك المركزي واطراف حكومية على مواراة كل المسؤولين والمتواطئين خلف ستار الدولة. وفق هذا المنطق، . فبما أنّ ABCI للاستثمار تركّز على مقاضاة الدولة، فالمسؤولية كلها ستقع عليها فيما مان. وقد قامت الفكرة على تجنّب تسمية أو تحديد أي مسؤول، سواء كشخصية مادية أو معنوية. وبذلك ستكون البنوك المعنية بهذه القضيّة والمتورطون والمستفيدون في منأى من تحمّل أي تبعات. أما السؤال الأهم والذّي يمكن من خلاله توزيع التعويضات، (معرفة من وماذا سُيدفع في ضوء تحديد المسؤوليات بين مختلف الأطراف)، فسيبقى دون جواب، لتتحمّل الدولة في نهاية المطاف كلّ الاضرار.

كما سعت عدة اطراف الي تصفية هذا البنك والتصفية تعني قبر كل ملفات الفساد الى الابد وتحميل الدولة (المجموعة الوطنية ) فاترة هذا الفساد.

 

المصادر

-جريدة المغرب

-موقع نواة

المزيد من المقالات ذات صلة
المزيد حسب Tunivisions.net
المزيد في بنوك و مالية

تعليق

  1. jilani

    26/02/2018 في 11:24

    échantillon de crime de la troika de ntre khalifa proprietaire de la chariaa , pape des musulmans substitué à dieu , crime restant dans les archives , dossier traité à la ” fourmi ” ,

    الرد

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

المزيد من القراءة

بنك ال STB يواصل نموه الايجابي ويحقق أرباحا صافية بلغت 35.8 مليون دينار خلال النصف الأول من سنة 2018

بنك ال STB يواصل تحقيق نتائج ايجابية و يحقق أرباحا صافية بلغت 35.8 مليون دينار خلال النصف …