الرئيسية سياسة #وحلة_المنجل_في_القلة

#وحلة_المنجل_في_القلة

0
0
يعتقد الكثيرون ان الحل للازمة السياسية الحالية سيكون بالذهاب لانتخابات تشريعية مبكرة، لكن انا شخصيا اعتقد ان الذهاب الى انتخابات تشريعية مبكرة هو اضاعة المزيد من الوقت وتعميق الازمة، لان نتائج انتخابات تشريعية مبكرة لن تغير كثيرا في خريطة المشهد السياسي الحالي وربما ستزيد من تعقيده، وسنجد مجددا احزاب النهضة وقلب تونس واتلاف الكرامة والتيار والشعب بأحجام انتخابية قريبة من انتخابات 2019 باستثناء ربما حزب قلب تونس الذي قد يستفيد من الازمة لينمي حجمه.
 
 
تغيير مزاج وتوجهات الناخب التونسي يستوجب ان تتشكل حكومة وتحكم احزاب وتعارض احزاب لأشهر عديدة ليلمس المواطن النتائج بإجاباتها وسلبياتها ويعدل خيارته.
اليوم نحن امام مازق سياسي حقيقي ينطبق عليه المثل الشعبي ” وحلة المنجل في القلة”، ولقد بان بالكاشف ان الخيار الذي انتهجه الفخفاخ من خلال تكوين حزاب سياسي من بعض الاحزاب وابعاد احزاب اخرى واكثار الشخصيات التي توصف (بالمستقلة) لم يادي الى اي نتيجة ايجابية ووضع مسار تشكيل الحكومة امام طريق مسدودة. الحل الوحيد يكمن في الحكمة والتعقل ومراجعة هذه الخيارات بشكل جذري. تشكيل حكومة (الحزام الثوري) كذبة كبرى اول لانه لا توجد اي ثقة بين أحزاب النهضة والشعب والتيار واتلاف الكرامة ولا يمكنها ان تحكم مع بعضها وتشكل حزام سياسي متماسك… وثانيا لان مصطلح حكومة احزاب ثورية هو مصطلح فضفاض في الواقع السياسي. ربما يصلح لبعض الخطب التلفزية والاعلامية والحملات الانتخابية لكن لا اثر له على ارض الواقع …التونسي همه الوحيد تحسين ظروفه المعيشية وتحسين الوضع العام للبلاد واباقي مصطلحات سياسوية لا تعنيه.