الرئيسية مجتمع أطباء القطاع الخاص يرفضون مقترحات “الكنام”

أطباء القطاع الخاص يرفضون مقترحات “الكنام”

0
0

أعلنت النقابة التونسية لأطباء القطاع الخاصّ عن رفضها مقترحات الصندوق الوطني للتأمين على المرض “الكنام” لتمديد في الاتفاقية القطاعية التي ينتهي أجلها في 13 فيفري الحالي، بينما أكد المدير العام للصندوق بشير الإيرماني لـ(وات) استعداد الصندوق لمواصلة التفاوض لإيجاد حلّ توافقي.

وعبّرت النقابة، عن رفضها مقترح تقدم به الصندوق في جلسة عمل، الخميس الماضي، لكنها أكدت استعدادها مواصلة التفاوض مع وزارة الشؤون الاجتماعية ورئاسة الحكومة لضمان استمرارية العلاج إذا لم يتمّ التوصل لتوقيع اتفاقية قطاعية جديدة بين النقابة والصندوق قبل 13 فيفري الجاري.

ويواجه الصندوق الوطني للتأمين على المرض إشكالا في تمديد العمل بالاتفاقيات القطاعية التعاقدية مع مسدي الخدمات الصحية على غرار النقابة التونسية لأطباء القطاع الخاص والنقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة والنقابة التونسية لأطباء الأسنان الممارسين الذين يطالبون بتنفيذ عديد المطالب.

وأكد المدير العام للصندوق بشير الإيرماني لـ(وات) أن إدارته تنتظر إبلاغها رسميا من قبل النقابة التونسية لأطباء القطاع الخاص برفضها قبول مقترحها من أجل دعوتها لجلسة عمل جديدة لبحث حلول توافقية تضمن استمرار العلاقة التعاقدية بين الطرفين قبل انتهاء الاتفاقية القطاعية المقرر في 13 فيفري الجاري.

وعبّر المسؤول عن أمله في التوصّل إلى حلول مع النقابة التونسية لأطباء القطاع الخاص تراعي التوازنات المالية للصندوق الذي أكد أنه يقوم بواجبه من دون أي تقاعس من أجل تنفيذ الالتزامات المحمولة عليه تجاه مسدي الخدمات الصحية، مبينا أن الإشكال يكمن في أزمة السيولة التي يعاني منها الصندوق.

وأشار إلى أن الصندوق قدّم خلال جلسة عمل، الخميس الماضي، مقترحات للنقابة المذكورة لتشكيل لجنة فنية مشتركة بين الوزارة والأطباء والأخصائيين لتحديد المفعول المالي الذي سينجرّ عن تنفيذ مطالبها خلال 3 ثلاثة أشهر، مؤكدا أن النقابة رفضت في اجتماع خارق للعادة لها، الأحد الماضي، تلك المقترحات.

وأوضح أن النقابة التونسية لأطباء القطاع الخاصّ اعتبرت المقترحات غير كافية، متمسكة بجملة من المطالب على غرار الترفيع في التعريفة والترفيع في السقف للمضمونين الاجتماعين وتوسيع قائمة العمليات الجراحية التي يتكفل بها الصندوق للقطاع الخاص وتوسيع قائمة الأمراض المزمنة وإدراج أمراض جديدة.

واستطرد قائلا “اليوم التوازنات المالية لصندوق “الكنام” لا تسمح بالاستجابة حالا إلى جميع طلباتهم التي سيكون لها أثر مالي على الصندوق. نحن طلبنا تحديد الأثر المالي لتلك المطالب حتى يبني عليها الصندوق موقفه. وبالتالي لا نستطيع أن نقدم التزامات إلا بعد تحديد الأثر المالي لتلك المطالب”.

وأكّد المدير العام للصندوق الوطني للتأمين على المرض أن الأخير لم يتسلّم بعد مستحقاته المالية لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بـ2500 مليون دينار، ولدى الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية بقيمة 2000 مليون دينار، مما جعل “الكنام” في “أزمة سيولة” رغم أن نتائجه المالية “متوازنة”.

واندلعت أزمة السيولة لدى “الكنام” منذ سنة 2016 “بسبب تأخر” الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية في تحويل مستحقات “الكنام”، لكنه أكد بأن هذه الأزمة في طريقها للانفراج مع إصلاح منظومة التقاعد في القطاع العام والترفيع في سن التقاعد إلى 62 عاما واقتطاع “الكنام” مباشرة نسبة 6.75 بالمائة من أجور المضمونين الاجتماعيين بعنوان التأمين على المرض منذ 2017 عوضا عن تحويلها من الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية.

ومن شأن إصلاح نظام التقاعد في القطاع الخاص في المستقبل أن يحسّن مداخيل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي حتى يتمكن من تحويل مستحقات “الكنام” الذي سيصبح قادرا بالتالي على تخطي الإشكاليات العالقة مع مسدي الخدمات الصحية، وفق قوله.