الرئيسية اقتصاد من علامات الانهيار الاقتصادي: عوض تمويل المؤسسات والاستثمار…17 مؤسسة مالية تونسية تمنح الدولة قرض بالعملة الصعبة بقيمة 455 مليون يورو

من علامات الانهيار الاقتصادي: عوض تمويل المؤسسات والاستثمار…17 مؤسسة مالية تونسية تمنح الدولة قرض بالعملة الصعبة بقيمة 455 مليون يورو

0
0

الانهيار الاقتصادي للدولة التونسية متواصل  ومن ابرز علاماته كثرة وارتفاع الجباية (الضرائب)، وتفاقم تداين الدولة داخليا وخارجيا.

وفي هذا الاطار انعقدت يوم 31 جانفي 2020 جلسة عمل بمقر الوزارة، تم خلالها الاتفاق على قرض بالعملة الصعبة مع 17 مؤسسة مالية محلية لتعبئة 455 مليون يورو لتعبئة موارد لفائدة ميزانية الدّولة لسنة 2020.

في البلدان التي تعيش وضع اقتصادي طبيعي يكون الدور الاساسي للبنوك هو تمويل الاستثمار والمؤسسات الاقتصادية والمساهمة في دفع الاقتصاد، وتكون ارباحها متأتية بالأساس من دعمها للاستثمار. لكن في تونس وبسبب  تدهور الوضع الاقتصادي على كل المستويات الوضع مختلف.

فالدولة اصبحت هي  الحريف الاول للبنوك، والقروض التي كان من المفترض ان تمنح لدفع الاقتصاد من خلال  تمويل المؤسسات الاقتصادية للاستثمار ودفع نشاطها، وتمويل المؤسسات الناشئة والمستثمرين الشبان، اصبح اغلبها يمنح للدولة لتمويل مصاريف الميزانيات،  واغلب يذهب للاستهلاك ومرتبات الموظفين والحلول الترقيعية  والنزيف متواصل.

هذه الوضعية تفسر في جزء منها تضاعف الارباح المالية لعديد البنوك التونسية رغم التدهور الاقتصادي، انها القروض السهلة الممنوحة للدولة والارباح السهلة المتأتية من هذه القروض.

اليوم عدد المؤسسات التونسية وخاصة التي نجحت في كسب اسواق في الخارج اصبحت تواجه صعوبات كبيرة في تمويل انشطتها وعملها.  بعضها توقف في العمل وبعضها الاخر اصبح يبحث عن حلول تمويل اخرى لا تستفيد منها تونس، والدولة غائبة ولا حلول في الافق ..

 

معز حريزي