الرئيسية فن و نجوم “قصر السعادة” عمل جديد وتجربة أخرى تضاف إلى تجارب المخرج الشاب “نزار السعيدي”

“قصر السعادة” عمل جديد وتجربة أخرى تضاف إلى تجارب المخرج الشاب “نزار السعيدي”

0
0
تم عرض  هذه المسرحية ايام 24 و 25 و 26 جانفي 2020 بقاعة الفن الرابع بشارع باريس..
قصر السعادة مسرحية تحكي على واقع الإنسان وهي من أداء “حمودة بن حسين، علاء الدين شويرف، جمال ساسي، امال الكراي، فاطمة عبارة و انتصار عويساوي”.
قصر السعادة هو اسم المسرحية عنوان متكون من كلمتين الأولى’ قصر ‘ وهي البناء الضخم و الثاني ‘السعادة’ بما تعنيه من راحة، حب، انشاء و فرح ولكن هنا معنى القصر يكون مختلف ليس بالمعنى المادي ‘البناء’ بل بمعناه الجمالي الذي يشعر به المدمن بعد حقنة مخدرات ليرحل إلى عالمه نراه نحن ‘وهم وضياع’ و يراه هو قصر عالي جميل يعيش فيه لحظات السعادة الكاملة، لحظات بعيدة عن حياته و واقعه الحزين.
طرحت في المسرحية عدة أسئلة تبدأ من الإدمان وصولا إلى المجتمع و الدولة و السيستام، جاءت حكاية المسرحية برحلة طالبة دكتوراء في علم الاجتماع تنجز رسالتها حول الإدمان، حيث تأخذ حالتين من مركز العلاج الأول “شبيب” التلميذ المشاكس و المدمن و العنيد الذي تمرد على النظام ليصنع عالمه و الحالة الثانية “العجوز” وهي الأخرى مدمنة، و اختيار حالتين مختلفتين لم يكن من فراغ كان الهدف منه محاولة البحث عن أسباب الإدمان التي تختلف من شخص إلى آخر.
ساعة من الأسئلة، ساعة من تبادل الشخصيات، ساعة من  تنقل أحداث المسرحية من مركز العلاج للمدمنين إلى أمكنة متعددة و بتحرك الكشافات(Projecteurs) التي لعبت دور كبير فمن جماد إلى شخصية مساهمة في الأحداث، فالضوء تقمص شخصية فاعلة لها حظور بنصها الغير المنطوق، والموسيقي المدموجة معه  و تناسق حركات الممثلين و تبادل أدوار الشخصيات زادت الفرجة متعة، ولكن الممتع أكثر في الفرجة أن هنالك نهايتان للمسرحية اي ان المخرج ترك حرية الاختيار للمتفرج، النهاية الأولى كانت سعيدة ووصول كل شخصية إلى حل فتنتهي الحكاية و يقدم الممثلون التحية و فجأة تشتعل الأضواء من جديد و يتواصل التمثيل لوضع نهاية ثانية مأساوية قريبة للواقع.
فقصر السعادة هو تجربة مسرحية جديدة تدخل عالم المدمنين تشرح طريقة تعاملهم مع المجتمع و قوانينه، عمل يعكس الجانب النفسي و يدخل إلى تفاصيله. مسرحية ناقدة لاذعة وفي النفس الوقت كانت ممتعة بابداع الممثلون فوق الركح مع المخرج المتميز الذي  سبق وعاشوا معه تجربة النجاح في عدة مسرحيات أخرى.
Nessrine Salmouk