الرئيسية فن و نجوم مسرحية “سكون” لنعمان حمدة : سؤال لا إجابة له

مسرحية “سكون” لنعمان حمدة : سؤال لا إجابة له

0
15

المسرح فن النقد المتواصل الذي يطرح الأسئلة ويبحث في علات المجتمع وآهاته، المسرح استنطاق بأسرار الحياة، تحليل للذات البشرية وعوالم الإنسان الداخلية وتناقضاته.
هذا ما تضعك أمامه مسرحية “سكون” لنعمان حمدة، شاركته في تأليفها ليليا الأطرش وشاركته في التمثيل أميرة درويش.
تم عرض العرض الأول لمسرحية “سكون” أمس الجمعة 15 نوفمبر بقاعة الفن الرابع بالعاصمة، مسرحية طرحت مسألة ثنائية الروح والجسد، الضوء والنور، الذاكرة والنسيان، الواقع والخيال، الحرية والكبت.
مسرحية “سكون”، سؤال لا إجابة له، أراد نعمان حمدة من خلالها أن ينقل لنا بما يحسه من تغييرات في الحياة والمجتمع وما يتعرض له الجسد من صد وكبت جراء الحدود والضوابط الأخلاقية والقانونية والمجتمعية، ما ولد هوة بين الجسد والروح جعل الإنسان وهو نعمان حمدة فوق الركح يسائل ذاته؛ من أنا؟ ماهي حكايتي، وما الذي أتى بي إلى هنا؟
ظلام حالك يعلن عن بداية المسرحية، إلا أنه تواصل الى حد النهاية ليصور لنا الفضاء الذي تعيش فيه الروح _أميرة درويش _ التي تريد أن تتمرد عليه وأن تتجاوزه إلى النور الذي حرمت منه بسبب ظلام الضوابط والقيود.
“سكون” اسم المسرحية، ليس بضمة أو رفعة أو كسرة، “سكون” شيء بقي معلقا بين السماء والأرض، لا يمكن تعريفه أو الجزم بماهيته، سكون مزعج إستفز الإنسان للتساؤل والبحث في ماضيه فنسي أنه يعيش في الحاضر وبلغه المستقبل دون أن يتهيأ له.
غلب على المسرحية المؤثرات الصوتية والنص المسجل ليضفي جمالية على العرض فاستنزف الممثلان جل طاقتهما في التمثيل والتعبير بالجسد، تحت ضوء خافت بالكاد تستطيع من خلاله رؤية الركح.
ونوه المخرج نعمان حمدة إلى أن صوت القطار وتكرر لفظ “الترينو” في المسرحية دلالة على المحطات التي نمر بها في حياتنا ومدى أهمية المحطة الأخيرة التي وصل إليها الممثل، وهي المحطة التي يصل إليها الإنسان بعد أن يمر بجميع المحطات ويصل إلى المحطة التي يسائل فيها ذاته والمغزى من وجوده وبعثه.
“أنتِ الآن في النور يمكنك الرؤية بوضوح لكنك لن تري إلا مايريدون منك هم أن تريه، أما أنا فغارق في الظلام لكني أرى كل ما أريد أنا أن أتخيله”، كانت هذه الجملة التي قالها الجسد للروح وبها اختتم العرض.