الرئيسية فن و نجوم العمل المسرحي الموسيقي ”عسكر الليل” لسفيان بن فرحات يواصل استقطاب اعداد كبيرة من الجماهير (صور)

العمل المسرحي الموسيقي ”عسكر الليل” لسفيان بن فرحات يواصل استقطاب اعداد كبيرة من الجماهير (صور)

0
0

في قاعات ممتلئة بالكامل ، تواصل الكوميديا الموسيقية “عسكر الليل Les Années folles” استقطابها لاعداد هامة من المتابعين الذين يتوافدون يوميا فضاءات العرض سواء كانت في مدينة الثقافة او في فضاء

الكوميديا الموسيقية “عسكر الليل Les Années folles” هي من تأليف، تصور وحوار سفيان بن فرحات، إخراج مراد الغرسلي والإشراف الموسيقي لنور الدين بن عايشة. وهي إنتاج فني يعتمد الفنون الركحية، والمسرح مع الموسيقى والغناء والرقص وفنون الفرجة الحية.
تركز الكوميديا الموسيقية “عسكر الليل Les Années folles” على الفنانات حبيبة مسيكة، وشافية رشدي، وفتحية خيري، وحسيبة رشدي، وعلى مرافقيهم قبل وأثناء وإبان حفلاتهم المُلقبين ب”عسكر الليل” من الشخصيات الأدبية والصحفية ورواد الشعر الغنائي في تونس في نهاية عشرينات وبداية ثلاثينات القرن العشرين، وهم أساسا عبد الرزاق كرباكة، وعبد العزيز العروي، وعلي الدوعاجي، والهادي العبيدي، ومحمود بورقيبة، وجلال الدين النقاش، ومصطفى خريف، وجمال الدين بوسنينة.
وكان عسكر الليل مجموعة من الشبان الظرفاء، تميزوا بمناصرتهم لتلك الفنانات وغيرهن، يحضرون حفلاتهن، وينشطوها، ويرافقوهن إلى بيوتهن لاستكمال السهرة الغنائية إلى ساعة متأخرة من الليل.
وشكل عسكر الليل، الذين كانوا يربضون بحومة الحلفاوين، على غرار الفنانات السالفة الذكر، النواة الأولى لتحديث النغمات والمقامات والطبوع والقوالب الموسيقية التونسية من نوبة وزجل وشغُل وفوندو وعروبيات وأغاني شعبية وقصيد وموشح، والتي ستتمخض لاحقا على تأسيس المعهد الرشيدي للموسيقى التونسية ( الراشيدية ) سنة 1934، المدعوم بالحركة الفكرية والفنية والصحفية المسماة “تحت السور” بحومة باب سويقة والتي ساهم كل عناصر “عسكر الليل” في تأسيسها وانخرطوا فيها.
ومن المفارقات أن الكتابات والدراسات الصحفية والأكاديمية حول عسكر الليل شحيحة جدا، ناهيك عن الكتب المفقودة جملة وتفصيلا، وكذلك الأعمال الفنية الشبه مفقودة. وتكتنف تلك الفترة هالة من النسيان، لولا قلة قليلة من الباحثين والحُفاظ والمغرمين بأحداث ومستجدات تلك السنوات المجنونة فنا وعشقا وحياة ومعنى.
وتعيد الكوميديا الموسيقية “عسكر الليل Les Années folles” إحياء تلك الحركة عبر عرض مسرحي وغنائي وموسيقي يدوم حوالي ساعتين، تتتالى فيه المشاهد، وتجسيد الأدوار التي تراوح بين المقاهي وقاعات العرض أساسا، باعتماد عناصر ديكور متماهية مع تلك الفترة، وعربة (كاليص) مجرورة، وإضاءة نوعية، وملابس مناسبة ووفية لذاك الزمن، مع اعتماد الراوي (القوال gaouel)، والجوقة الموسيقية العريقة، وأداء أربعة أغاني من قبل كل فنانة.

وتجدر الاشارة الى ان العروض سستواصل في فضاء l’Acropolium de Carthage ايام 20, 21, 22, 26 27 ماي ويمكن اقتناء التذاكر من مدينة الثقافة او من فضاء l’Acropolium de Carthage.