الرئيسية مجتمع في تونس المنكوبة ….جمعية اغاثية كويتية توزع “كرادن” إفطار صائم على منكوبي تونس في القاعدة المغطاة بتطاوين (صور)

في تونس المنكوبة ….جمعية اغاثية كويتية توزع “كرادن” إفطار صائم على منكوبي تونس في القاعدة المغطاة بتطاوين (صور)

0
1

مشاهد قيام جمعيات الإغاثة الدولية بتوزيع المساعدات الغذائية،  كنا في التسعينات نشاهدها في التلفاز في البلدان التي شهدت حروب ومجاعات وكوارث طبيعية على غرار الكنغو  الديمقراطية  (الزئير سابقا) و رواندا والبوسنة والهرسك وإثيوبيا وغيرها من البلدان،  لكن اليوم وفي 2019 أصبحنا نشاهدها في عقر دارنا في تونس.

جمعيات اغاثية وخيرية من تركيا والسعودية وقطر والكويت وغيرها من هذه البلدان تأتي الى تونس لتصدق على شعبها بما تيسر من “المعكرونة” والزيت النباتي وعلب الطماطم وأكياس السكر وغيرها من المواد الغذائية.

آخر هذه الحلقات ما وقع ليلة البارحة في القاعة المغطاة بتطاوين حيث قامت جمعية كويتية وبالتنسيق مع بعض الأحزاب السياسية في الجهة بتنظيم تظاهرة إطعام صائم حيث تم نشر الصناديق الكرتونية على أرضية القاعة واصطف المواطنين لتسلم الصدقة الكويتية في رمضان.

نعم تونس منكوبة وشعبها منكوب ولو لم تكن منكوبة لما شهدنا هذه المشاهد المحزنة خلال شهر رمضان،  لقد نزلت قيمة التونسي غالى أسفل السافلين، وأصبح جزء واسع من شعبنا يفرح لمجرد الحصول على مواد غذائية.

لا لوم على المحتاجين ولا لوم على الجمعيات الخيرية الأجنبية،  بل اللوم وكل اللوم على الدولة التونسية التي تخلت على واجبها  وزادت في صعوبات الطبقات الوسطى، واللوم أيضا على الأحزاب السياسية التي أمضت 8 سنوات في التناحر على المناصب وتسببت في تدهور أوضاع البلاد، اللوم كل اللوم على الأحزاب التي جلبت لنا أجندات مموليها الخارجيين.

وفي كل الحالات هذه المشاهد المؤسفة من توزيع للمواد الغذائية يجب ان نتصدى لها جميعا،  وجب  ان يمنع نشاط هذه النوعية من الجمعيات في تونس،  فبلدنا ومهما كانت أوضاعه صعبة يبقى بلد الكرامة واذا كان هذا الشعب يرغب في التخلي على كرامته فلماذا قام بالثورة أصلا وأوضاعها الاجتماعية لم تكن بهذا السوء،  هل طرد بن علي واسقط نظام  بهدف ان يصبح هذا الشعب يتوسل المساعدات الاغاثية،  هل هذا هدف الثورة !!!

المزيد من المقالات ذات صلة
المزيد حسب Tunivisions.net