الرئيسية مجتمع توفيت والدته العاملة في الفلاحة بسبب غياب الضمان الاجتماعي..ماهر الخليفي يغير واقع الاف العاملات الريفيات بفكرة “احميني” (التفاصيل)

توفيت والدته العاملة في الفلاحة بسبب غياب الضمان الاجتماعي..ماهر الخليفي يغير واقع الاف العاملات الريفيات بفكرة “احميني” (التفاصيل)

0
4

نشرت الحكومة، أمرا في الرائد الرسمي ينص على اقرار نظام “احميني” للتغطية الاجتماعية لفائدة بعض الأصناف من العملة في القطاعين الفلاحي وغير الفلاحي ويشمل أساسا الحرفيين والصيادين المستقلين وصغار المجهزين والفلاحين والمربين والنساء الجامعات للمحار والعملة والعاملات موسميا في الفلاحة لتكون تونس اول بلد عربي وافريقي يقر هذه الفكرة.

وفكرة هذا النظام كانت من الشاب التونسي ماهر الخليفي (32 سنة) اصيل ولاية القيروان ، حيث ان والدته (فاطمة) كانت عاملة فلاحية، وتعرضت لمرض خبيث لكنه لم يكن لديها دفتر علاج عندما تعرضت للمرضولم تقدر على توفير مصاريف التغطية الصحية، وبعد صراع مع المرض مع انعدام الامكانيات فارقت الحياة.

هذه الواقعة الاليمة دفعت ماهر الذي كان يعمل عاملا يوميا في ذلك الوقت( بالرغم من انه يحمل شهادة هندسة في الاعلامية)، الي البحث عن فكرة من اجل مساعدة النساء الريفيات العاملات في الفلاحة على ايجاد حل للضمان الاجتماعي، الى ان جاءته فكرة بعث مشروع “احميني” المتمثلة في ادماج المرأة الريفية في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتسهيل عملية استخلاص معلوم الانخراط في منظومة التغطية الاجتماعية حيث يتنقل فريق مبعوث من الشركة إلى كافة النساء الريفيات من أجل إسداء خدمات التسجيل والتأطير في مرحلة أولى، ويمكن بعد ذلك دفع الاشتراك عن بعد عبر الهاتف الجوال مع إمكانية التقسيط في الدفع إذ يقع تحويل الأموال في منتهى الشفافية من البريد التونسي إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي CNSS.

ماهل لم يكن له التمويل لتحويل فكرته الى واقع لكنه امن بنفسه وقدم الفكرة الي عديد المسابقات في مجال دعم المشاريع الناشئة والافكار الاستثنائية وقد فاز في عديد المسابقات الكبرة على غرار مسابقةbloommasters التابعة لبنك تونس العربي الدولي BIAT و مسابقة اتصالات تونس Andi Fikraوبالفعل تحولت هذه الفكرة الي مشروع حقيقي وتم تكوين شركة.

الامر لم يتوقف عند هذا الحد فقد قررت الحكومة تبني الفكرة وقد صادق مجلس الوزراء على إطلاق برنامج “إحميني” الذي سيتم بموجه سحب التغطية الاجتماعية على قرابة نصف مليون امرأة عاملة في القطاع الفلاحي، وتشير المعطيات الى ان هذه المنظومة ستساهم في ادماج المرأة في الحركة الاقتصادية من خلال التكنولوجيات الحديثة وبمساهمة رمزية عبر ارسالية قيمتها تتراوح بين 600 إلى 700 مليم في اليوم مع مرونة في الدفع.

قصة نجاح فكرة “احميني” تبين ان في تونس طاقات شبابية هامة قادرة على تغير واقعها وواقع محيطها نحو الافضل بافكار مبتكرة بعيدا على علية “التواكل” والسلبية والانتظار .

 

المزيد من المقالات ذات صلة
المزيد حسب Tunivisions.net