الرئيسية مجتمع “يوم جاؤوا لاعتقالي”.. حين يدفع الفرد ضريبة إختلافه في تونس

“يوم جاؤوا لاعتقالي”.. حين يدفع الفرد ضريبة إختلافه في تونس

0
0

بعد أن سافر بنا ” تحت راية العقاب” إلى عالم السلفية الجهادية التونسية من خلال عرض قصص الشباب التونسيين الذين قاتلوا في أكثر من مكان في العالم في كتابه الأول و غاص بنا في عقل الإرهابي التونسي محمد فاهم في كتابه الثاني ” كنتُ في الرقة: هارب من الدولة الإسلامية “, مرة أخرى يضع الكاتب و الصحفي هادي يحمد إصبعه على بيت الداء لكن هذه المرة يكشف لنا إرهاب مجتمع و دولة من خلال إصداره الجديد “يوم جاؤوا لاعتقالي عن السريّة والمنافي وسجن المرناقية “, وهوا توثيق لشهادات حية و مختلفة حول انتهاكات حقوق الإنسان في تونس قبل الثورة وبعدها , محاولة لإبراز الجانب المضلم و الظالم للمجتمع التونسي بتسلطه و أحكامه البشعة تجاه أفراد ينتمون لنفس هذا الوطن, ذنبهم الوحيد أنهم إختارو أن يكونوا مختلفين و أحرار في أجسادهم و معتقداتهم و تفكيرهم … كما يحاول الكاتب أن يسلط الضوء بطريقة ساخره و مؤلمة في نفس الوقت من خلال شهادات الضحايا ( المسلم المتديّن ,المثلي ,الأم العزباء ,البهائي والفتاة اللادينية ) مساهمة الدولة التونسية في هذا التعدي على الحريات الشخصية لمواطنيها بواسطة قوانين بالية لا تليق بما تتشدق و تتباهى به في المحافل الدولية بتونس الحرية و الكرامة كأن لسان حال الكاتب أراد أن يقول ” يا امبيض من بره شنحوالك مالداخل”.

حسّان الدريدي، ونضال بلعربي، ورجاء الشامخ، ومحمد رضا بن حسين، ورحمة الصيد، هم أبطال هادي يحمد في كتابه الجديد و هم مرآة لمجتمع يخجل أن ينظر لنفسه و لا يتقبل من يختلف عنه من أقليات تحمل نفس الجنسية و تشاركه نفس الوطن.

الكتاب أُنجز في إطار مشروع الدفاع عن الحريّات الفردية والمساواة والذي أعدّته ونفّذته بتونس كل من الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان والجمعية التونسية للحرّيات الفردية والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات بدعم من مؤسسة هنريش بول.

مقال مكرم كسراوي

المزيد من المقالات ذات صلة
المزيد حسب Tunivisions.net
المزيد في مجتمع

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المزيد من القراءة

فريانة: حرق شاحنة ثقيلة محجوزة بمركز حرس

عمد عدد من المحتجين بمعتمدية فريانة من ولاية القصرين، إلى حرق العجلات المطاطية ورشق اعوان …