الرئيسية أراء طبول الحرب تقرع بين النهضة والشاهد !

طبول الحرب تقرع بين النهضة والشاهد !

0
1

في تصريح مفاجئ قال رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، إنهم بصدد التشاور مع كل الأطراف بشأن الإبقاء على حكومة يوسف الشاهد إلى حين الانتخابات المقررة آخر 2019، أو تغييرها بحكومة تكنوقراط أو حكومة انتخابات.

تصريح الغنوشي هذا هو الاول من نوعه بعد ان بنت حركة النهضة موقفها السياسية لمدة اشهر طويلة على انه من العبث تغيير حكومة قبل اشهر قليلة من الانتخابات فما الذي وقع؟

تؤكد عديد المصادر المتطابقة بان العلاقة بين حركة النهضة ويوسف الشاهد تعرف في الآونة الاخيرة الكثير من التوتر والشد والجذب وذلك لعدد من الاسباب.

فحركة النهضة بنت موقفها المساند للشاهد  على نظرية انه من الضروري ان يكون لها طرف قوي شريك في الحكم لمرحلة ما بعد 2019،  وان الشاهد هو من سيكون هذا الطرف بعد تراجع النداء  واهتزازه وعدم طرحه لأي بديل سياسي خاصة وان نتائج سبر الآراء  والاستفادة من الحكم تمنح الشاهد الافضلية

حركة النهضة اعتقدت ايضا ان منحها السند السياسي للشاهد ستجعل الأخير غير قادر ان يبتعد  كثيرا عن فلك التوافق (كما سبح فيه النداء من قبله)  ولا يمكن ان يقدم اي طرح سياسي مبني على معادات الحركة وتأجيج الخطاب الأيديولوجي ضدها.

 

لكن حركة النهضة تفاجأت في الآونة الاخيرة بتصاعد الخطابات المناهضة لها من قبل قيادات بارزة في مشروع الشاهد الجديد ولاحظت ان خطاب التنصل من فكرة التوافق والتحالف معها هو الطاغي ايضا على خطاب المشروع الجديد، فالشراكة في الحكم مع النهضة بالنسبة لقيادات مشروع الشاهد سببها  اكراهات سياسية  وليست قناعات وتوجهات استراتيجية.

عدد من قيادات حركة النهضة عبروا ايضا عن عدم رضاهم على طريقة تشريك النهضة في الحكم، فالشاهد بالنسبة لهم يسعى للاستفادة وحده من الحكم والسلطة ويتجاهل الكثير من مطالب الحركة ويتعمد عدم تشريكها في اتخاذ القرار وصلت الى جحد رفض بعض التعيينات التي يتقدم بها وزراء النهضة .

قضية اخرى اثارت الكثير من الريبة في صفوف عدد من قيادات النهضة وهي المراسلة الاخيرة التي وجهها البنك المركزي لكل البنوك والتي طالبهم فيها بتقارير مفضلة عن حسابات الحركة وعدد من قياداتها، وقد رات هذه القيادات ان هذه المراسلة من البنك المركزي ما كانت لتتم الا بتعليمات او على الاقل بعلم من الحكومة.

امر اخر مقلق لحركة النهضة وهو  تعاطي الحكومة مع ما يعرف بقضية الجهاز السري،  فقيادات من حركة النهضة تعتبر انه صحيح ان يوسف الشاهد لم يصرح باي موقف معادي للحركة بخصوص هذه القضية لكنه في المقابل لم يدافع عن الحركة وقد سمح لأجهزته الاعلامية بالحديث عن الجهاز السري وتوجيه اتهامات للنهضة وبالتالي فهناك مخاوف حقيقة من ان الشاهد قد يستعمل  الجهاز السري في مراحل لاحقة للابتزاز والمناورة السياسية.

القطرة التي افاضت الكاس بالنسبة لحركة النهضة هي الزيارة الاخيرة التي اداها الشاهد لباريس وتجنبه الحديث باي ايجابية على التحالف مع النهضة مع صناع القرار الفرنسيين ، بالإضافة الى

حواره مع جريدة لوفيغارو الفرنسية الذي قال فيه “لست متحالفا مع حركة النهضة …رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي هو من اتى بها في إطار وثيقة قرطاج وحكومة الوحدة الوطنية “…

 

كل هذه الاسباب وغيرها دفعت الكثير من قيادات حركة النهضة للتوجس والريبة مع تصاعد الدعوات الداخلية لضرورة ان تتوقف الحركة عن مساندتها الغير مشروطة للحكومة، ويبدوا  ان تصريح الغنوشي اليوم هو ترجمة لهذه  الريبة والغموض في سلوك الشاهد ومشروعه المستقبلي.

 

احمد ن

المزيد من المقالات ذات صلة
المزيد حسب Tunivisions.net
المزيد في أراء

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المزيد من القراءة

معز بن غربية … انا هنا !

شهدت الساحة الاعلامية في تونس في السنوات الاخيرة فراغا كبيرا في البارمج السياسية، لاسباب ع…