الرئيسية أراء بعد سنة من انتخابه….ياسين العياري يقدم صورة ايجابية عن الشباب في مواقع السلطة !!

بعد سنة من انتخابه….ياسين العياري يقدم صورة ايجابية عن الشباب في مواقع السلطة !!

0
0

ياسين العياري كان من المدونين الشبان اللذين برزوا عبر مشاركتهم  في الثورة التونسية من خلال  التدوين والتحرك على مواقع التواصل الاجتماعي وساهموا في انجاحها،  بعد 14 جانفي 2011 وسقوط النظام السابق اختفى الكثير من المدونين من الساحة بقرار منهم او بسبب خفتان  بريقهم بعد سقوط حاجز الخوف واهتمام جزء كبير من الشباب والراي العام بالشأن العام والتدوين.. فعدد المدونين بعد الثورة اصبح لا يحصى ولا يعد.

 

لكن ياسين العياري كان احد الاستثناءات حيث انه ضل احد ابرز الناشطين في مجال التدوين، لكنه في المقابل  تحول  الى شخصية مثيرة للجدل بسبب الآراء والافكار التي كان يصرح بها ، حيث رأى فيه البعض ذلك الشاب الثوري الذي لم يتخلى عن الايمان بفكرة فكرة وواصل المعركة ضد اللوبيات ورموز النظام السابق بعيدا على الحقد الإيديولوجي، في حين راي فيه اخرون ذلك  الشاب المتهور والفوضوي  المقرب من الاسلام السياسي والحامل في قلبه الكثير من الحقد الاعمى السياسي والأيديولوجي الطبقي.

خلال الانتخابات الجزئية بألمانيا التي تم الاعلان عنها اثر تعيين حاتم الفرجاني في خطة كاتب دولة مثل ترشيح ياسين العياري لنفسه كشخصية مستقلة مفاجئا ولم يتوقع اغلب المتابعين ان ينجح في كسب “ماكينة” الاحزاب  واعتقدوا ان ترشحه سيكون صوريا خاصة بعد ان قررت حركة النهضة عدم الترشح (في اشارة ضمنية لفتح الطريق لمرشح النداء).

 

لكن المفاجئة كانت كبيرة اثر الاعلان عن نتائج  الانتخابات ونجاح العياري في كسب اغلبية الاصوات والفوز على مرشحي الاحزاب، وتوقع الكثيرون ان ياسين العاري سيكون شخصية هزلية جديدة على شاكلة إبراهيم القصاص ستنضاف الى مجلس النواب وتوقع الكثيرون ايضا ان ياسين العياري سيكون عنوان للكثير من الصراخ والتشنج  والمسرحيات والشطحات الغير مسؤولة التي لن تضيف الى المجلس شيء غير المساهمة في تردي صورة النواب المتردية بطبعها.

 

دخل ياسين العياري الى المجلس، لكنه مرة اخرى يفاجئ الجميع بأدائه المحترم وتقديمه صورة ايجابية عن الشباب اذا تواجد في مراكز القرار والسلطة، تدخلات ياسين في المجلس ومهما كان الاختلاف معها ومهما كانت درجة الانتقاد التي يتوجه بها للسلط التنفيذية  الا انها كانت تدخلات محترمة ومسؤولة فيها محاولة بحث عن تشخيص الواقع ايجاد الحلول، واغلب تدخلاته لم تكن تبحث عن “البوز” واثارة المواضيع الجانبية بقدر ما كنت تبحث عن التطرق لمواضيع عملية، لم نشاهد ياسين العياري يدخل في حالات تشنج مع زملائه تصل الى المستوى المتدني ولم نشاهده كثير الصراخ والفرعنة خلال الجلسات المتلفزة.

 

ياسين العيار تميز على زملائه في المجلس من خلال اختياره السعي للعمل من اجل حل مشاكل ناخبيه وتلبية طلباتهم، فهو النائب الذي يتحرك كثيرا خارج المجلس وهو النائب الذي نجده موجودا في كل ادارة اذا كان الموضوع يخص الجالية التونسية وهو النائب الذي يتحرك الى ميناء رادس اذا علق المسافرين في اضراب مفاجئ وهو النائب الذي يتنقل بين الوزرات ويلتقى بالوزراء من اجل قضايا ناخبيه ، واللافت للانتباه هو ان لقاءات العياري بالوزراء فيها الكثير من الاحترام و الايجابية والبحث عن حلول المشاكل بالرغم  من مواقفه الحادة والمعلومة ضد الحكومة.

 

وباختصار  يمكننا ان نقول ان ياسين العياري وبعد قرابة السنة من انتخابه كنائب شعب قدم صورة ايجابية على الشباب  المسؤول وحاول البحث على تقديم الإضافة واظهار صورة جديدة على العمل السياسي

مريم سhttp://

http://

المزيد من المقالات ذات صلة