الرئيسية مجتمع شابة ايفوارية تعرضت للاستعباد من قِبل أسرة تونسية

شابة ايفوارية تعرضت للاستعباد من قِبل أسرة تونسية

0
0

نشر موقع “المهاجر نيوز” شهادة لمهاجرة من ساحل العاج تدعى “جان دارك” و تبلغ من العمر 31 عاما،عن مت عانته في تونس من استغلال واستعباد من قبل إحدى العائلات التونسية التي اشتغلت لحسابها ستة أشهر ، دون أن تدفع لها أجرتها.

و ذكرت الشابة أن مهرب نيجيري باعها لهذه العائلة في تونس العاصمة، كما باع شقيقتيها في صفاقس عندما وصلهن إلى تونس سنة 2013.

و كشفت أنها قدمت إلى تونس في “إطار مشروع عائلي من أجل العبور إلى أوروبا”، لكنها وقعت بين يدي مهرب سلمها لهذه الأسرة التونسية من الطبقة البورجوازية لقاء مقابل مادي.

و أشارت الى أنها في كل مرة كانت تشتكي فيها لعائلتها في ساحل العاج كانت تدعوها للصبر، ريثما يجد المهرب الفرصة لأجل مساعدتها على العبور للضفة الأخرى.

لكن مر أسبوع وأسبوعان وشهر، وتوالت الشهور دون أن يتغير الوضع،و وجدت نفسها رهينة لدى هذه الأسرة خاصة وأنها رفضت تسليمها جواز سفرها.

و قالت “كنت أقوم بكل الأشغال المنزلية من تنظيف وغسيل وغير ذلك، لكن كان بإمكاني الاستراحة والنوم”، مشيرة الى أن شقيقتها في صفاقس كانت في وضع أكثر مرارة من حالتها حيث “كانت تقوم بالأشغال المنزلية من الساعة الرابعة صباحا حتى الواحدة ليلا دون توقف”.

و تحدث عن كونها فكر في الفرار مرارا من قبضة مشغلتها لكنها لم تتمكن من ذلك،قائلة “في يوم من الأيام، رأيت جوازي في دولاب ربة البيت، وترددت في استعادته والهروب، لأني خفت من أن أتهم بالسرقة فيما بعد، ويلقى بي في مركز الاحتجاز”.

و أشارت الى أنه “في يوم من الأيام، ألقت لي جواز سفري، وقالت لي اخرجي من البيت الساعة كانت تشير إلى العاشرة ليلا ولم تكن لدي أي وجهة محددة”، و أكدت أن الزوج عارض قرار الزوجة، وتوترت الأجواء داخل المنزل، ولم يكن أمامها من خيار ثان إلا مغادرة هذا البيت، الذي اشتغلت لحساب أسرته لمدة ستة أشهر دون أن تحصل على أجرها.

و من حسن حظها، أن أحد المهاجرين، كانت تحتفظ برقم هاتفه، اتصلت به لطلب المساعدة ففتح لها باب بيته،وهو اليوم رفيق حياتها.

و قالت “لقد طلبت منه أن يستضيفني في انتظار العثور على عمل. كان لي مبلغ 300 دينار، احتفظت به منذ مجيئي من ساحل العاج، وهو قدر مالي ضئيل، لا يساعدني على تدبير حياتي اليومية ريثما أحصل على عمل”.

و لم تلتجأ جان دارك يوما للعدالة طلبا لمحاسبة هذه العائلة التي استعبدتها لأشهر، لأنها تعتبر أن “القوانين موجودة في تونس، لكن لا تطبق”.

جان دارك تدير اليوم محل حلاقة برفقة رفيق حياتها و تؤكد “لقد انتزعت فكرة أوروبا من ذهني، وأركز تفكيري وجهدي على تنمية مشروعي هنا في تونس”.

و تفسر سر اختيارها اليوم البقاء في تونس بالرغم من أنها لا تملك أوراق الاقامة أن مشروعها و هو محل حلاقة متخصص في تطويل الشعر غير متوفر بشكل كبير في تونس.

تركت جان دارك طفلا يبلغ من العمر اليوم ثماني سنوات وطفلة بالتبني، 12 عاما، في بلادها ساحل العاج، كلاهما ترعاهما والدتها. “أشتاق إليهما كثيرا، وحلمي أن أتمكن يوما من تسوية وضعيتي، والتمكن بنقلهما إلى هنا للعيش معي”.