الرئيسية اقتصاد سياحة لأول مرة منذ الثورة…مداخيل القطاع السياحي من العملة الصعبة التي دخلت للبنك المركزي (في اوت) تتجاوز مداخيل سنة 2010 وعدد السياح يتجاوز 5 ملاين سائح

لأول مرة منذ الثورة…مداخيل القطاع السياحي من العملة الصعبة التي دخلت للبنك المركزي (في اوت) تتجاوز مداخيل سنة 2010 وعدد السياح يتجاوز 5 ملاين سائح

0
2

على الرغم من الوضع الصعب الذي تعيشه البلاد يواصل القطاع السياحي تسجيل أرقام هامة تؤكد استعادته لعافيته، فبالنسبة لمداخيل القطاع وحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن البنك المركزي التونسي، فقد بلغت المداخيل التي دخلت عبر البنك من 1 الى 10 أوت 190 مليون اورو متجاوزة بذلك لاول مرة منذ الثورة المداخيل التي تم تسجيلها في نفس الفترة من سنة 2010 والتي كانت ب70 مليون اورو. وبالنسبة للدولار الامريكي فقد بلغت المداخيل 228 مليون دولار أمريكي في حين انها كانت في حدود 224 دولار أمريكي في نفس الفترة.

وأيضا حسب ارقام البنك المركزي فقد بلغت مداخيل القطاع السياحي منذ بداية السنة، اكثر من 2300مليون دينار اي بزيادة تقدر ب48 بالمئة مقارنة بسنة 2017، وقد بالنسبة للدرولار الأمريكي نمو ب40.3 بالمئة لتبلغ 921 مليون دولار ، كما سجلت المداخيل بالاورو نمو ب27.5 لتبلغ 766مليون اورو.

بالنسبة لعدد السياح وحسب أرقام التي جمعتها مصالح وزارة الداخلية بالاشتراك مع مصالح وزارة السياحة، فقد تجاوز عدد السياح الذين زاروا بلادنا ال5 ملايين سائح (5150663) حيث بلغ عدد السياح الفرنسيين 523 ألف سائح اي بزيادة ب37 بالمئة مقارنة بسنة 2017 لتكون بالتالي تونس الوجهة الرابعة للسياح الفرنسيين سنة 2018 ، وبالرغم من قوة المنافسة مع تركيا ومصر فقد سجل عدد السياح الروس زيادة ب34.6 بالمئة ليبلغ 402 الف سائح . كما سجلت السوق الألمانية انتعاشة هامة ليبلغ حيث زار بلادنا أكثر من 163 ألف سائح آلماني اي بزيادة ب61.9 بالمئة.

وعلى الرغم من الحملة التي شنت ضد بلادنا من قبل عدد من وسائل الإعلام الجزائرية فقد واصلت السوق الجزائرية صعودها حيث زار بلدنا اكثر من مليون و400 الف سائح جزائري بزيادة قدرت ب1.5 بالمئة…

كما شهدت نسبة الليلي المقضاة في النزل التونسية زيادة ب32 بالمئة، حيث تجاوزت 15مليون ليلة مقضاة.

ملاحظة
هذه الأرقام رسمية وصادرة عن البنك المركزي، وهذه المداخيل دخلت عن طريقه.

-بعد هذه الارقام سيتساءل الكثيرون أين هي أموال السياحة ولماذا المخزون بالعملة الصعبة في تناقص ولماذا تتراجع قيمة الدينار وهذه أسئلة منطقية ، وهنا أريد ان اقدم بعض الملاحظات .
1) نسبة كبيرة من الاموال التي يدخلها القطاع السياحي وقطاع الفلاحة من العملة الصعبة لا تستفيد منها تونس بالشكل المطلوب وتعود للخارج وذلك لانها تستعمل في تسديد القروض الاستهلاكية الكبيرة التي تحصلت عليها تونس خاصة بعد الثورة فديون تونس بلغت قرابة 70 مليار دينار وهذا ليس بطنب القطاع السياحي ولا ألفلاحي .
2)من اهم أسباب تراجع الدينار هو عجز الميزان التجاري حيث ان تونس واردات تونس تجاوزت بشكل كبير حجم التصدير (وهذا مشكل كبير يتداخل فيه السياسي بالاقتصادي )

3) أريد ان اذكر أيضا بالمثل الشعبي “يد وحدة ما تصفقش” فبالرغم من تحسن عديد القطاعات التي تساهم في ادخال العملة الصعبة مثل السياحة والفلاحة الا ان عديد القطاعات الاخرى التي تدخل العملة الصعبة لم تتحسن فمداخيل تصدير الفسفاط التي كانت تدر على الدولة مداخيل هامة في السابق مازالت ضعيفة جدا، وشركة الفسفاط التي كانت شركة رابحة أصبحت بعد الثورة شركة خاسرة ، ايضا عديد القطاعات المرتبطة بالفسفاط شهدت تراجعا حادا، ايضا عديد المنتاجات الصناعية شهدت تراجعا كبيرا بعد الثورة

خاتمة
قطاع السياحة وبالرغم من الصعوبات الكبيرة التي مزال يواجهها، لكنه حقق بفضل جهود الوزارة والمهنيين وتحسن الأمن نتائج طيبة وبداء يستعيد عافيته، لكن هذا لا يكفي البلاد لا يمكن ان تسير بعجلة واحدة ويجب على ان تتضافر الجهود وتحرك كل العجلات حتى يستعيد الاقتصاد التونسي عافيته.

المزيد من المقالات ذات صلة
المزيد حسب معز حريزي
المزيد في سياحة

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

المزيد من القراءة

وزيرة السياحة: من المتوقع أن يتخطّى عدد السياح هذا العام عتبة 8 ملايين سائح

رجّحت وزيرة السياحة، سلمى اللومي، أن يتخطّى عدد السياح الوافدين على تونس هذا العام عتبة 8 …