الرئيسية أراء تعيين الصيد وإعادة بلحاج للنداء وإمكانية الاعلان عن تعين براهم في القصر الأسبوع القادم ..في ماذا يفكر السبسي ؟

تعيين الصيد وإعادة بلحاج للنداء وإمكانية الاعلان عن تعين براهم في القصر الأسبوع القادم ..في ماذا يفكر السبسي ؟

0
1

لم تدم حالة الهدنة السياسية طويلا بعد التصويت على وزير الداخلية الجديد هشام الفوراتي، لتقرع طبول الحرب من جديد وتندلع بوادر التمهيد لمواجه كسر عظام جديدة بين القصبة وقرطاج، لا نعرف أين ستكون ساحتها هذه المرة.

إعلان رئاسة الجمهورية بشكل رسمي عن تعيين الحبيب الصيد وزيرا مستشارا في القصر، و عودة رضا بالحاج الي الهيئة السياسية لنداء تونس بطلب مباشر من الرئيس ، أضف الى ذلك إمكانية إعلان رئاسة الجمهورية خلال الأسبوع القادم عن تعيين لطفي براهم وزيرا مستشارا في القصر مكلف بالملف الأمني ، هي ليست بالتعيينات السياسية العادية المندرجة في إطار سنة التداول على السلطة، بل انها وبامتياز تعيينات في قلب رحى الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد في الآونة الأخيرة.

لا احد يعرف في ماذا يفكر السبسي ولمذا قام بهذه التعيينات في هذا التوقيت وماهية الخطوة القادمة التي ينوي القيام بها ؟، لكن الأمر المؤكد والأكيد هو ان المعركة لم تعد اليوم معركة الشاهد وحافظ بل هي معركة الباجي والشاهد بامتياز.

وفي يوم التعينات المباركة هذا ، لم يبقى الشاهد بدوره مكتوف الأيدي وهو الذي قرر منذ مدة ان يواجه بكل الأساليب والطرق الباجي الذي صنع منه رئيسا للحكومة، وأعلن تعينه لكمال الحاج ساسي كمستشار في القصبة وفي ذلك رسالة الى الحرس السابق بأنه الحضن الجديد المفتوح لهم ورسالة اخرى للسبسي “تعين ..نعين” .

النهضة تعرف جيدا انها قادرة على حسم هذه المعركة لصالح احد الطرفين، لكنها تخير حتى اللحظة تعديل قوى المتصارعين وتسخين الاجواء بينهما ، ومن ثم المتابعة والاستمتاع بالمشاهدة، فلا شيء أروع من مشاهدة معركة الأب وابنه الساسي المتمرد عليه، مستندة الى المقولة الشعبية “لا يرد فاس على هراوة “، فهذه المعركة الشرسة لا يمكن ان تنتهي دون ان تخلف جروح وكسور سياسية لطرفي النزاع سيصعب عليهما الشفاء منهما وهذا امر جيد بالنسبة لها ونحن على أعتاب انتخابات 2019 .

الطبقة السياسية وخاصة التي هي فلك ما يسمى بالقوى الحداثية والتقدمية والدستورية، تعيش حالة ارتباك كبيرة، فالبلاد لم يعد لها كبير،جزء منها اختار ان يركب سفينة السبسي الاب لعلها تكون السفينة الناجية ، ويكونوا من المبشرين بالسلطة، خاصة وان ربان هذه السفينة عرف عنه انه ذئب في السياسة، يعرف متى واين وكيف يوجه الضربة القاضية ولو بعد حين ، وجزء اخر اختار الركوب في قطار الشاهد لعله يكون القطار الأسرع، خاصة وان ربانه متسلح بالطموح (المتهور في بعض الأحيان) ويريد ان يسحق كل من يقف امام أحلامه،لا صوت يعلوا فوق صوت احلام 2019.
اما اغلب هذه الطبقة فقد اختارت الوقوف على الربوة ومتابعة هذه المعركة عن بعد، في انتظار ان ينقشع الغبار ويتجل المنتصر.

وامام هذا المشهد السريالي، تبقى الحقيقة الواضحة الوحيدة، هي ان البلاد وحدها ضحية ما يقع حاليا في المشهد السياسي و تكلفة هذا الصراع ، ستكون سيئة على الاقتصاد والمالية العمومية العمومية وأجهزة الدولة ..لكن من يفكر في هذه الدولة !!!

المزيد من المقالات ذات صلة
المزيد حسب معز حريزي
المزيد في أراء

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

المزيد من القراءة

رسالة مفتوحة لرئيس الحكومة:ارفعوا أيادي حاشيتكم عن الاعلام السيد رئيس الحكومة يوسف الشاهد…

بعد تحية مواطنية تليق بمقامكم ، أود في البداية أن أشكركم على الثقة التي حبوتموني بها ذات ي…