الرئيسية اقتصاد وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة: مشروع تنمية الصحراء يعدّ رافدا للتنمية ويساهم في خلق مواطن الشغل

وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة: مشروع تنمية الصحراء يعدّ رافدا للتنمية ويساهم في خلق مواطن الشغل

0
0

قال وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة السيد خالد قدور أن مشروع تنمية الصحراء الذي تعتزم الحكومة التونسية إنجازه بالجنوب التونسي، يعدّ رافدا للتنمية وسيساهم في خلق مواطن الشغل في إطار مقاربة شاملة تقوم على الأبعاد التنموية والاجتماعية والإقتصادية وكذلك الأمنية ، وذلك لدى إشرافه اليوم، الخميس 02 أوت بتونس على افتتاح أشغال ورشة حول “رؤية التنمية المندمجة من أجل تنمية الصحراء التونسية”من تنظيم وزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وأضاف الوزير أن مشروع تنمية الصحراء، والذي أعلن عنه رئيس الحكومة أمام مجلس الشعب خلال جلسة منح الثقة للحكومة الجديدة في 11 سبتمبر 2017 ثمّ خلال إعلان ميزانية الدولة لسنة 2018 وكذلك خلال زيارته الأخيرة إلى تطاوين، هو متعدد الأبعاد وسيحول المساحات الشاسعة والفارغة من الجنوب التونسي الى مشاريع كبرى تكون بمثابة “الرافعة” للاقتصاد الوطني وتمكن من خلق آلاف مواطن الشغل الجديدة وذلك من خلال تثمين الإمكانيات التي تزخر بها المنطقة وتعزيز التنمية المستدامة بما يساهم في تدعيم التطور الإقتصادي وخلق مواطن الشغل وكذلك تعزيز الأمن على مستوى الحدود التونسية. وبين الوزير أن هذا المشروع المندمج والمهيكل يندرج في إطار رؤية شاملة للتنمية المستدامة. وسيتم الإعتماد في حوكمة المشروع على منهج تشاركي يضم السكان المحليين ويحفز على الشراكة بين القطاعين العام والخاص من أجل تحقيق مختلف مكوناته.

وأشار إلى أن المشروع يرمي إلى تحقيق جملة من الأهداف تتمثل أهمها في التشجيع على استقرار السكان القاطنين بالمناطق الحدودية بأماكنهم وكذلك قطاع الطاقات المتجددة من خلال تثمين الطاقة الشمسية الموجودة بوفرة في الصحراء لإنتاج الكهرباء وتشجيع الفلاحة الصحراوية البيولوجية وتطوير السياحة الصحراوية من خلال إنشاء بنية تحتية تساهم في تطوير السياحية الترفيهية والثقافية وكذلك البيئية من خلال تثمين التراث الطبيعي إضافة إلى ربط هذه المنطقة بمختلفة شبكات الطرقات والكهرباء والاتصالات إلى جانب تعزيز الأمن بهذه المناطق الحدودية الحساسة من الناحية الاستراتيجية لضمان أكثر حماية من التهديدات الإرهابية وشبكات التهريب.

وأفاد السيد خالد قدور أنه تم تكوين فريق عمل عهدت له مبدئيا مهمة إعداد الدراسات اللازمة للتمكن من إنجاز المشروع بمختلف مكوناته حسب جدول زمني مضبوط. ويتكون هذا الفريق من ممثلين عن وزارات الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة والدفاع الوطني والتنمية والإستثمار والتعاون الدولي والتجهيز والإسكان والتهيئة الترابية والفلاحة والموارد المائية والسياحة. وقال الوزير أنه قد تم عرض هذا المشروع على المؤسسات الدولية (البنك الدولي ، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ، الوكالة الفرنسية للتنمية ، الوكالة الألمانية للتعاون الدولي …) للحصول على دعمهم لإنجاز هذا المشروع حيث تم تنظيم سلسلة من الاجتماعات لتقديم مختلف مكونات هذا المشروع ومعرفة مدى استعدادها لتقديم الدعم اللازم لذلك.

وبيّن أنه في إطار انخراط تونس في أهداف التنمية المستدامة التي تحترم البيئة وحسب الأحكام المنصوص عليها في اتفاقية باريس للتغيرات المناخية (COP21)، تمّ اقرار إنجاز هذا المشروع المهيكل بالمنطقة الجنوبية للصحراء التي تضم ولاية تطاوين (حوالي 39 ألف كم²) وسيمتد إلى ولايات قبلي (22 ألف كم²) ومدنين (9 آلاف كم²) بمجموع 70 ألف كم² أي ما يعادل 40٪ من المساحة.

كما قدم السيد خالد قدور مراحل تنفيذ هذا المشروع والتي تنقسم إلى 3 مراحل حيث تمتد المرحلة الأولى من 2018 إلى 2020 والتي ستتميز بتركيز 200 ميغاوات من الطاقة الشمسية بمنطقة برج بورقيبة باستثمارات تبلغ حوالي 200 مليون دينار مؤكدا أن طلب العروض لإنجاز هذه المحطة الشمسية تم نشره منذ شهر ماي الفارط بالإضافة إلى الإنطلاق في تهيئة البنية التحتية من طرقات والكهرباء والإتصالات وإنجاز 5 آلاف هكتار من الأراضي الزراعية. أما المرحلة الثانية، والتي تمتد من سنة 2021 إلى سنة 2025، فتتضمن إنجاز محطة شمسية بقدرة 500 ميغاواط وإستكمال إنجاز البنية التحتية وتطوير 15 ألف هكتار إضافية من الأراضي الزراعية. وتمتد المرحلة الثالثة بين عامي 2026 و2035، ستشمل إنجاز محطة شمسية بقدرة 1000 ميغاواط وتهيئة 30 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، وإتمام إنجاز البنية التحتية.

وأوضح وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة أن تونس بحاجة ماسة إلى مثل هذه المشاريع الضخمة للانتقال إلى مرحلة جديدة في مسارها الإنمائي وجعل الصحراء عنصر تنمية يجب العمل على استقطاب الإستثمارات في مختلف المجالات لهذه المناطق الصحراوية و تحويلها لمقاصد عالمية تجذب المزيد من الزوار الأجانب وتساعد على دفع التنمية والتشغيل.

المزيد من المقالات ذات صلة
المزيد حسب Tunivisions.net
المزيد في اقتصاد

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

المزيد من القراءة

تطاوين: دخول حقل غاز ”نوارة” حيز الإنتاج في جوان 2019

أعلن وزير الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة سليم الفرياني، اليوم الاثنين، 22 أكتوبر 2018،…