الرئيسية أراء التصويت على وزير الداخلية سيكون حاسما لمصير الشاهد…ونتيجة التصويت قد تحسم في الوقت الضائع !

التصويت على وزير الداخلية سيكون حاسما لمصير الشاهد…ونتيجة التصويت قد تحسم في الوقت الضائع !

0
0

سيتم يوم السبت 28 جويلية التصويت في مجلس النواب على هشام الفورتي لنيل حقيبة الداخلية، وعملية التصويت هذه سيكون لها بعد سياسي كبير في الأزمة السياسية الحالية اذ ان نتائجها قد تكون محدد بالنسبة للازمة الحالية التي تعيشها البلاد.

فمنح الثقة للفورتي سيمنح نفسا جديدا للشاهد في الأزمة التي يعيشها منذ أشهر اذ ان هذا التصويت سيتم قراءته سياسيا على ان منح الثقة لوزير الداخلية هو منح ثقة ضمني للحكومة، الأمر الذي سيضعف موقف خصوم الشاهد بشكل كبير وسيؤجل الأزمة إلى أشهر أخرى .

وفي المقابل عدم منح الثقة للفرتي سيتم قراءته سياسيا على انه عدم منح ثقة لحكومة الشاهد برمتها وان حكمة الشاهد لم تعد مسنودة ولم تعد لها أغلبية في مجلس النواب ، وهو ما يعني النهاية السياسية للحكومة.

كيف ستكون نتيجة التصويت
لا احد يمكن حسب المعطيات المتوفرة ان يعرف نتيجة التصويت ، فلا طرف يملك كل خيوط اللعبة، فلوا كان الشاهد يعرف ان التصويت في مجلس النواب محسوم لصالحه لذهب منذ مدة للمجلس وعرض حكومته وحسم الموضوع، نفس الشيء لو كان خصوم الشاهد يعرفون ان لهم أغلبية حاسمة لقاموا منذ مدة بالذهاب للمجلس و سحبوا الثقة من الحكومة.

هذه الضبابية في توقع نتيجة التصويت تعود بالأساس لعدم وجود مواقف واضحة في كتلة نداء تونس، فباستثناء بعض النواب الذين اصطفوا بوضوح خلف الشاهد او خلف الفريق المطالب بإقالته، باقي النواب يعيشون مواقف متذبذبة وقد يغيرون مواقفهم في اي لحظة حسب المعطيات”.

هذه التذبذب يعود أيضا لتواصل مناورات حرك النهضة، فهي تعلن دعمها للشاهد ولم تقطع الحوار مع خصوم الشاهد حول مصير الشاهد .

التذبذب يعود كذلك للمواقف المتذبذبة لكتلي المشروع والوطني الحر، فمحسن مرزوق يناور ودخل في اتصالات بالقصبة وأخرى بالنداء، وسليم الرياحي يناور بعد ان دخل في مفاوضات مع القصبة واخرى مع خصوم الشاهد.

هذه المواقف المتذبذبة ستجعل تحديد مواقف الأحزاب والكتل رهين مفاوضات الساعات الأخيرة وربما الوقت الضائع، الساعات القادمة ستشهد صراعا كبيرا في الكواليس بين مختلف قوى النفوذ وعمليات ضغط متبادلة.

نتيجة التصويت
الاحتمال الأول هو ان تتم المصادقة على وزير الداخلية، لكن المرجح ان تكون هذه المصادقة بأغلبية طفيفة، فلا الحكومة تحظى بالسند السياسي الذي حظيت به سابقا، ولا النهضة تر غب في ان ينتص الشاهد بقوة.

الاحتمال الثاني هو ان يتغيب عدد من نواب النهضة (ربما بتعليمات الساعات الأخيرة )ويتغيب عدد هام من نواب النداء، وبالتالي لن يحصل الوزير على ال109 صوتا، على الرغم من تصويت النهضة، والكتلة الحرة وبعض نواب الشروع والوطني الحر ومن ساندة الحكومة بوضوح من كتلة النداء، وبالتالي تكون النهضة وفت بوعدها صوريا بالتصويت لوزير الداخلية لكن الأغلبية المطلوبة غير متوفرة.

المزيد من المقالات ذات صلة
المزيد حسب معز حريزي
المزيد في أراء

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المزيد من القراءة

صفاقس : رهينة السياسة وخارج رهان الساسة وورقة لكسب الامتحان، بقلم وسيم الزواري

بقيت صفاقس في دائرة التهميش وظلت ولا تزال رهينة اوراق سياسية تلعبها الاحزاب من اجل كسب ورق…