الرئيسية أراء الباجي قائد السبسي يعلن عن تخليه عن الشاهد .. يستخدم رسائل العصا والجزرة للنهضة و يوجه رسالة إلى مجموعة الهيئة السياسية

الباجي قائد السبسي يعلن عن تخليه عن الشاهد .. يستخدم رسائل العصا والجزرة للنهضة و يوجه رسالة إلى مجموعة الهيئة السياسية

0
2

بالرغم من ضربات المقص التي تبدوا واضحة غير ان حوار رئيس الجمهورية الليلة كشف عن عديد المسائل الهامة والخطيرة وتم خلاله توجيه رسائل واضحة بخصوص الوضع الراهن والأزمة السياسية التي تعيشها البلاد منذ أشهر.

هذا الحوار كشف عن أمور خطيرة خطير في العلاقة بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة..فعندما يقول رئيس الجمهورية وهو المسؤول الأول على الأمن في البلاد ان إقالة وزير الداخلية تمت دون موافقته ويستعمل عبارة “باغتني بالإقالة” ويتحمل مسؤولية ذلك ..فهذا لس بالكلام الهين..وعندما يقول رئيس الجمهورية انه غير راضي على بعض التعيينات في الحرس فهذا ليس بالأمر الهين ..فإذ كان الخلاف بين اعلي السلطتين في البلاد (رئاسية وتنفيذية) يصل إلى حد الخلاف حول المسائل التي تهم الأمن القومي فهذا إنذار قوي بخطورة الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد…

نفس الحوار كشف بكل وضوح تخلي الباجي قائد السبسي عن دعم الشاهد سياسيا ..الجميع يعرف الثقل الاعتباري للباجي قائد السبسي ويعرف ان السبسي لو كان يريد دعم الشاهد لاستعمل ثقله الاعتبار تجاه حزبه (النداء) وتجاه جركة النهضة وتجاه الاتحاد ومنظمة الأعراف ولا وجد الأسلوب لوضع حد للمطالبة باقلة الحدود…فبعد ان ظهر الباجي قائد السبسي في وقت سابق في موقف المحايد والوسيط..فقد استعمل في هذا الحوار رسائل واضحة مثل القول لا يوجد انسان صالح لكل زمان ومكان وإذا اقتضى التغير فيجب ان نغير والاستقرار يكون في السياسات لا الأشخاص ليختتم حواره برسالة واضحة وهي دعة الشاهد إلى الاستقالة او الذهاب للبرلمان.

الباجي قائد السبسي يعلم جيدا ان حجرة العثرة الذي يحول دون اقالة حكومة الشاهد حركة النهضة وان التململ الذي تسلل الى صفوف بعض نواب النداء يعود بالأساس الى موقف النهضة ..لذلك استعمل السبسي رسائل العصا والجزرة ..فهو لم يهاجم حركة النهضة وذكر بحكمة رئيسها وبالتواق الذي جمعهما وحرصه على مواصلة هذا التوافق وعدم اقصاء النهضة..لكنه استعمل ايضا عبارات اخرى مثل انه لا يمكن مواصلة التوافق وكل شق في اتجاه …وانهىه لا يريد ا تسمية الغنوشي بالمرشد وان هذه الحكومة أصبحت حكومة النهضة (اي ان النهضة هي التي تتحمل تبيعات سياساتها) …

السبسي لم ينسى حزب النداء ..وعلى الرغم من حرصه (كلاميا) على التأكيد بانه يقف مسافة واحدة بين جميع الأحزاب الا انه وجه رسالة الى من يسعى الى تقسيم الحزب (وهو يسمع في) وفي ذلك تلمح لمبادرة ما يعرف بالهيئة السياسية ..وقد علمنا من مصادر جديرة بالثقة ان السبسي اتهم هذا التحرك بمحاولة تسيم الحزب وذلك خلال لقاءه بعدد من النواب

وملخص هذا كله الشيء الثابت الوحيد هو ان البلاد تمر بازمة ساسية خطيرة جدا …اليوم الدولة معطلة ومشلولة والشقوق منشغلة في حروب 2019 والضرب “تحت الحزام” …لوكانت هذه الحروب تخاض بعيدا على الدولة لقلنا ” لا يرد فاس على هراوة” ..لكن هذه الحروب تخاض في الدولة وتستخدم فيها اجهزة الدولة وهذا الخطير ..اذا لم يحسم هذا الصراع بسرعة فالكارثة الكبرى في الانتظار ..

المزيد من المقالات ذات صلة
المزيد حسب معز حريزي
المزيد في أراء

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المزيد من القراءة

صفاقس : رهينة السياسة وخارج رهان الساسة وورقة لكسب الامتحان، بقلم وسيم الزواري

بقيت صفاقس في دائرة التهميش وظلت ولا تزال رهينة اوراق سياسية تلعبها الاحزاب من اجل كسب ورق…