الرئيسية أراء “الإبتذال بما هو فني إلى أين نحن ذاهبون”

“الإبتذال بما هو فني إلى أين نحن ذاهبون”

0
0

الفنون هي إشارة عن التعابير الفيزيائية و الإبداع القائم في الثقافات البشرية و هي تتضمن الموسيقى الشعر الأدب المسرح السينيما النحت ..

و ينبني الفن على ثلاثة مناهج : الواقعية حيث الجودة الجمالية ، الموضوعية و النسبوية .

و من هنا يطرح السؤال الآتي ماهي وضعية الفن في تونس ؟و ما الذي تنقله مختلف الفنون و أخص بالذكر الموسيقى و التمثيل من رسائل إلى المجتمع ؟

في الفترة الأخيرة لاحظنا أن أغلبية الأعمال لم تعد أعمال فنية بل أعمال تجارية شعبوية تنشر كل مظاهر الإنحطاط الأخلاقي و إنحطاط القيم الإبداعية و هو نتاج لتدهور المنظومة الأخلاقية و الجمالية ففي هذا الوضع المزري علينا أن لا نستغرب من إنتشار أغاني على شاكلة “يعطيك كية ” و لا “توري نوري” التي تحمل في طياتها العديد من السخافات اللغوية ،فقد ماتت الكلمة و أغتيل الإبداع و أصبحت القريحة جافة جدا مما أدى إلى مستوى هابط و منحدر.

أما بالنسبة للأعمال الدرامية فهي اصبحت تكرس أساسا للعنف،القتل و الإجرام فعلى سبيل المثال بث مقاطع تكون فيها مشاهد إجرامية بتفاصيلها و هذا كله ليس من شأنه أن يعطي درسا في تفادي العنف بل على العكس تماما فالطفل أو المراهق يتأثر بما يشاهده و غالبا ما يدفعه حب الإطلاع إلى ممارسة الشيء و من هنا تبدأ الكوارث و تكون النتائج وخيمة جدا مثل الجريمة التي حدثت في شهر رمضان :” طفل يقتل صديقه على طريقة x بطل في مسلسل تلفزي “.

و ليس هذا فحسب فهذه الموجة من الأعمال أصبحت تشجع على الإنحطاط الأخلاقي و منها ما لا يجب بثه تحت اي عنوان و كلامي ليس مبني على وازع ديني أو مجتمعي بل على مقاييس جمالية فنية بحته.

فالمسلسلات أصبحت تبيح البغاء ،الخيانات ، حتى من ” السائل المنوي” تم الحديث عنه ، التشجيع على السرقة ، سلعنة المرأة … و هذا كله لا يمكن إلا أن يخلف إلا خيبات الأمل و ضعف المنتوج الدرامي.

ألا يجب علينا القيام بعدة مراجعات ؟؟؟

فالفن نتاج لثقافة مجتمع و هل مجتمعنا قائم على الإنحطاط و سلعنة المرأة و القتل ؟؟؟؟

لا أظن ذلك ، الفن هو ثورة و رسالة و الرسالة يجب أن تطور و تغير نحو الأحسن و الأجمل .

فإلى أين نحن ذاهبون؟؟؟

بقلم يسر الصافي