الرئيسية أراء تونس ..ظاهرة “اغتصاب الأطفال ” الى أين ؟

تونس ..ظاهرة “اغتصاب الأطفال ” الى أين ؟

0
0

تشهد تونس العديد من الظواهر التي أثرت علينا بشكل سيئ و أشعرتنا في وقت ما بأن قانون الغاب هو الذي يحكمنا و جعلنا نتشبه بمخلوقات لاإنسانية و من بين هذه الظواهر هي ظاهرة “إغتصاب الأطفال ” التي سقط عليها القناع و أصبحت منتشرة بصفة كبيرة في تونس سواءا في المدينة أو في الريف .

يعاني الأطفال من التحرش و الإغتصاب سواءا كانوا ذكورا أو إناثا و يمكن المشكل أساسا في عدم التطرق للظاهرة و عدم التعامل معها بحجم خطورتها و بشاعتها لأننا نلاحظ و أن العديد من العائلات يتكتمون عن مثل هذه الحوادث لتفادي “تشويه السمعة ” و عدم إلتجائهم الى المحاكم و هذا يساهم في تزايد إنتشارها.

الإعتداء الجنسي على الطفل هو إستخدامه لإشباع الرغبات الجنسية يعني تعريضه لأي نشاط أو سلوك جنسي و يتضمن غالبا ملامسة الطفل أو حمله على ملامسة المتحرش جنسيا أو أيضا البغاء و الجماع و لهذا التصرف العديد من الآثار السلبية و تتبعات نفسية قد تلازم المعتدي عليه مدى العمر و قد يخلف له عاهة مستديمة إلا و أننا للأسف و عن قلة وعي و إهمال لا نعرف ماذا يحدث لأبنائنا و حتى إن عرفنا فاننا نصمت خاصة إن كان المغتصب واحدا من أفراد العائلة و هي الحالة الأكثر شيوعا .

أظن و أن أسباب إنتشارها متعددة منها غياب الجانب الانساني للإنسان و إنعدام الوازع الأخلاقي لديه و غياب التوعية الجنسية سواء للأطفال أو الراشدين فإن موضوع الجنس لا يزال من المواضيع المحضورة و يعتبر في مجتمعنا من المواضيع “اللأخلاقية ” بينما كان من واجبنا توعية أطفالنا منذ الصغر بعيدا على التطرف و علينا حمايتهم مثلا تركهم يلعبون مع أطفال في سنهم و نتجنب تركهم و تعرفهم على مراهقين على الأولياء أيضا على سبيل المثال أن يحذروا عند قيامهم بالعلاقة الجنسية من تطفل الأبناء لكي لا يتولد عندهم حب إطلاع او حب ممارسة .

اما بالنسبة للقانون التونسي فيعتبر أن هذه الظاهرة جناية و دائما ما تكون مرفقة بجرائم أخرى مثل تحويل الوجهة أو القتل و يكون الحكم فيها بالسجن المؤبد.