الرئيسية أراء اتعلمون ما معنى الجمهورية ?

اتعلمون ما معنى الجمهورية ?

0
1
عندما أرى نساءً يتظاهرن ضد المساواة في الإرث، استخلص انهن بعد ثلاثة وستون عاماً من التعليم ومن الحكم الجمهوري لم يفهمن قط ما معنى الجمهورية ولسنا متمكنات من مفهوم المواطنة. فالجمهورية وخصوصاً أذا كانت ديمقراطية ومدنية تعني حكم المواطنين، المقيمين ما بين حدود مضبوطة، بأنفسهم.
و يتمكنوا من ذلك، ومهما كانت توجهاتهم الفكرية وعقائدهم الدينية، بوضع دستور وقوانين يسنونها سوياً ثم يصوتوا أو يتوافقوا عليها ليتعايشوا معا في السلم والامان. فالدستور والقوانين يجب أن تكون في صالح ولحماية كل المواطنين، نساءً أو رجالاً مهما كانت توجهاتهم أو عقائدهم، من طغيان الحكام. أما العدل والمساواة فهما أساس المفهوم الجمهوري. ويدفع المواطنون نساءً ورجالاً، يهوداً ونصارى أدأتهم إلى الدولة بنفس المقاييس اعترافا بالجمهورية وبقوانينها.
لذا يتوجب على الجمهورية أن تكون عادلة أيضاً فيما يخص الإرث بين جميع مواطنيها. فكيف يكون القانون عادلاً إذا فرض على مواطن تونسي، يهودياً كان أو نصرانيياً ، إذا كان ذلك القانون مستوحى من الديانة الاسلامية؟ وهذا لا يعني أبداً تغير في ايات الله سبحانه وتعالى عما يصفون، بل هو فقط مساواة ما بين المواطنين المتعايشين ما بين حدود الجمهورية التونسية. أما إذا أراد أي مواطن تطبيق عقائده فله ذلك ينظمه ما دام حياً دون أن يستفزه أحد.
فالدولة التونسية دولة حرة, مستقلة, الإسلام دينها, والعربية لغتها, والجمهورية نظامها. وهذا لا تغيير فيه. بهذه الطريقة نكون قد احترامنا مفهوم الجمهورية والدستور نحو المواطنين كما تحترم عقائد العباد نحو دياناتهم. فيا أيها القراء فإنكم إزاء الجمهورية مواطنين متساوين مهما كانت أجناسكم أو عقائدكم أو توجهاتكم الفكرية !!
نائلة شرشور

 

المزيد من المقالات ذات صلة
المزيد حسب Tunivisions.net
المزيد في أراء

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

المزيد من القراءة

سمير عبدالله: نعم ما حدث يوم أمس زلزال سياسي بكل المقاييس

الزّلزال… نعم ما حدث يوم أمس زلزال سياسي بكل المقاييس .. أهمّ نسبة يقرؤها المراقبون …