الرئيسية اقتصاد أخبار إقتصادية البنك المركزي: الترفيع في درجة اليقظة للتدخل اثر المصادقة على قانون المالية التكميلي

البنك المركزي: الترفيع في درجة اليقظة للتدخل اثر المصادقة على قانون المالية التكميلي

0
0

أعلن البنك المركزي التونسي ان مجلس ادارته المجتمع اليوم الاثنين 30 نوفمبر 2020 عن بعد اطلع في بداية أشغاله على آخر تطورات المؤشرات الاقتصادية والنقدية والمالية وانه سجّل تراجع النمو الاقتصادي خلال الثلاثي الثالث من سنة 2020 بنسبة 6 ٪ بحساب الانزلاق السنوي رغم الانتعاشة الهامة المسجلة مقارنة بالثلاثي الثاني من السنة الحالية (+19,8٪ مقابل -20,4٪ في الثلاثي السابق بحساب التغير الثلاثي) في سياق الخروج من الحجر الصحي الشامل وانه لاحظ ان الاقتصاد التونسي سجل بذلك انكماشا غير مسبوق بـ 10٪ بالأسعار القارة خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة الحالية مقابل نمو بـ 1,1٪ في نفس الفترة من السنة السابقة.

اما على مستوى تطور الأسعار فقد اشار البنك في بلاغ صادر عنه نشره بموقعه الى ان مجلسه لاحظ استقرار نسبة التضخم في حدود 5,4٪، بحساب الانزلاق السنوي، في شهر أكتوبر 2020 وللشهر الثالث على التوالي، مقابل 6,5٪ قبل سنة مبرزا ان ذلك راجع إلى الانفراج المسجل على مستوى أسعار كل من المواد المعمليّة والغذائيّة مقابل تسارع تعريفات الخدمات.

وبين المجلس ان أبرز مؤشرات التضخّم الأساسي واصلت منحاها التنازلي وان أسعار المواد المؤطّرة والطازجة سجلت انخفاضا بـ4,9٪ في شهر أكتوبر الماضي مقابل 5٪ قبل شهر.
وفي ما يتعلق بالقطاع الخارجي لاحظ المجلس التقلص الملحوظ للعجز الجاري في ميزان الدفوعات خلال الأشهر العشرة الأولى من سنة 2020 وتراجعه إلى مستوى 5,8٪ من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 7,5٪ في نفس الفترة من السنة الماضية.

وفسّر المجلس هذا التطور بتأثيرات أزمة كوفيد-19 على مستوى حجم وقيمة مبادلات تونس مع الخارج ملاحظا ان صافي تدفقات رؤوس الأموال الخارجية مكن من تغطية العجز الجاري ودعم مستوى الموجودات الصافية من العملة الأجنبية التي قال انها بلغت 22.375 م.د أو 154 يوم توريد بتاريخ 27 نوفمبر 2020 مقابل 18.999 م.د و107 أيام في نفس التاريخ من سنة 2019.

وفي سياق آخر وبخصوص تمويل ميزانية الدولة لسنة 2020 لفت البنك المكزي الى ان المجلس تدارس مصادقة البرلمان على الفصل الخامس من قانون المالية التعديلي والذي يرخّص له بصفة استثنائية تمويل جزء من عجز الميزانية الناجم عن تداعيات أزمة كوفيد-19 وذلك بمنح تسهيلات لفائدة الخزينة العامة للبلاد التونسية بـ 2.810 مليون دينار . وأكد أنّه سيرفع من درجة اليقظة للتدخّل لاحتواء الآثار المحتملة لهذا الإجراء على استقرار الاقتصاد الكلي وعلى مستوى التضخم وسعر صرف الدينارعلى وجه الخصوص مشددا على وجوب مزيد التنسيق بين السياسة النقدية وسياسة الميزانية، من جهة، وعلى ضرورة التسريع في وضع جملة الإصلاحات الكفيلة بإيقاف النزيف وتجنب مزيد الانزلاق على مستوى المالية العمومية مستقبلا من جهة أخرى.

وابرز البنك ان مجلسه أكد في ظل ما يتسم به الظرف الاقتصادي والمالي الوطني من ضبابية الآفاق وتواصل تأثيرات الموجة الثانية من جائحة كورونا على النشاط الاقتصادي على وجوب تظافر جهود كل الأطراف المعنية لتحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي الضروري لاسترجاع طاقات الإنتاج خاصة في القطاعات الحيوية، على غرار الصناعات الاستخراجية، ووضع الإصلاحات الرامية إلى تحفيز الاقتصاد صلب مخطّط اقتصادي يوضّح بالخصوص السياسات القطاعية التي يتعيّن اعتمادها إضافة إلى تحسين مناخ الأعمال وضمان استدامة التوازنات المالية الكبرى.

وأعلن البنك عن قراره الإبقاء على نسبة الفائدة المديرية دون تغيير.