الرئيسية سياسة يوم واحد بعد موكب تسلم وتسليم السلطة انطلقت الاستفزازات بين القصرين

يوم واحد بعد موكب تسلم وتسليم السلطة انطلقت الاستفزازات بين القصرين

0
0

يوما واحد بعد موكب تسلم وتسليم السلطة، انطلقت الاستفزازات بين القصرين، قرطاج والقصبة، الاول احتضن لقاء بين رئيس الجمهورية قيس سعيد ووزير العدل والثاني احتضن لقاء بين رئيس الحكومة هشام المشيشي ورئيس حزب قلب تونس نبيل القروي، بما يشي بأزمة مفتوحة قد تتحول الى صراع يُذكّر بما حدث بين الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي ورئيس الحكومة السابق يوسف الشاهد.

ونقلا عن موقع  الشارع المغاربي فقد جاء استقبال سعيّد وزير العدل محمد بوستة ـ الذي تقول عبير موسي رئيسة الحزب الدستوري الحر إنه محسوب على حركة النهضة، قبل اجراء اول اجتماع مع المشيشي بصفته الرسمية بعد حصول حكومته على ثقة مجلس نواب الشعب واداء اليمين الدستورية، ليرد المشيشي على هذا الاستفزاز بلقاء احد اكثر الشخصيات التي يعاديها سعيد، وهو رئيس حزب قلب تونس.

ويأتي ذلك بعد ما تناقلت الكواليس عن محاولة سعيد في لقاء جمعه بعدد من ممثلي الاحزاب وتحديدا الشعب والتيار والنهضة وتحيا تونس ، يوما قبل جلسة منح الثقة لاسقاط حكومة المشيشي عبر تفعيل الفصل 100 الذي يعني اعلان الشغور النهائي بمنصب رئيس الحكومة، وراج وقتها ان سعيد كان يعتزم تغيير الياس الفخفاخ بأحد وزرائه وطُرح اسم وزير المالية الاسبق نزار يعيش كمرشح لخلافته.

ومنذ دخوله القصر وتسلمه العهدة الرئاسية، التقى سعيد برئيس قلب تونس في مناسبة واحدة كانت ضمن لقاءات جمعته بكل الفائزين في الانتخابات التشريعية، وبعدها رفض طلب لقائه، حسب ما اكد النائب عن قلب تونس وقتها حاتم المليكي الذي قال ان القروي طلب لقاء برئيس الجمهورية في مناسبتين.

وبات موقف سعيد من قلب تونس واضحا، خاصة في مشاورات تشكيل حكومة الفخفاخ، والتمسك بعدم تشريك الحزب باعتباره” حزب الفساد” ، وباتت مؤكدة في مشاورات حكومة المشيشي الاتهامات الخطيرة التي وجها سعيد ضمنيا في موكب اداء اليمين الدستورية، لقلب تونس والنهضة اساسا.

الى ذلك، يُعدّ ملف وزارات السيادة أحد اهم النقاط الخلافية، وتقول قيادات من النهضة وقلب تونس وائتلاف الكرامة ان رباعي السيادة اختاره سعيد وهناك من ذهب بعيدا إلى حد التشديد على ان تحويرا وزاريا سيتم بعد فترة وجيزة من حصول الحكومة على الثقة، وعلى انه سيستهدف اساسا “وزراء الرئيس” وهم وزاراء السيادة وعلى رأسهم وزير الداخلية الذي كان رئيس حملته الانتخابية في سوسة.

وقد يكون لقاء الرئيس يوم امس بوزير العدل في سابقة جديدة لم تشهدها البلاد بعقد الرئيس اول لقاء مع الحكومة جديدة ليس مع رئيسها بل مع احد وزرائها، بداية حماية سعيد وزرائه المعنيين بالتحوير وهو الذي كان قد حذر من تمرير حكومة ثم اجراء تغييرات على تركيبتها.

وفي فترة حكم الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي، مُنع الوزراء بخلاف الدفاع والخارجية طبعا، من لقاء الرئيس دون استشارة رئيس الحكومة ووصل الامر إلى حد منع مدير عام فسفاط قفصة من لقاء الرئيس الراحل حتى خلال فترة حكم الحبيب الصيد.