الرئيسية فن و نجوم نجاح عرض الحورية الصغيرة ميار La Petite Sirène لسناء الأيوبي ضمن فعاليات الدورة 38 لمهرجان بنزرت الدولي

نجاح عرض الحورية الصغيرة ميار La Petite Sirène لسناء الأيوبي ضمن فعاليات الدورة 38 لمهرجان بنزرت الدولي

0
0

الحورية الصغيرة ميار  هو عرض مسرحي غنائي موسيقي استعراضي من انتاج شركة MAP Prod يوسف بوعجاجة  و Bouddha Prod  محمد بوذينة و غسان معلى ،نص وأغاني و إخراج  سناء الأيوبي اقتباس من قصة الحورية الصغيرة لهانس كريستيان أندرسن , ألحان وتوزيع أشرف الشرقي ، أستوديو التسجيل منعم د م س , تصميم وصنع الملابس “المدرسة العالمية للموضة ESMOD ” , أحذية « chaussure Joliesse » , مستحضرات التجميل « Mahassen maquillage »

تصميم الديكور « Collège Lasalle Tunis »

قيافة و تجميل : ايمان بلاغا وخلود مسيخ , مسؤولة على الملابس : بثينة بن عمر و في التوضيب الركحي : حسام خلفاوي و فراس الأيوبي و في التنسيق : عزيز شتيوي

ويتقاسم بطولة المسرحية كل من رضوان العويساوي ,أيمن النخيلي, فاتن الشوايبي , رانية الجديدي , هادي الذوادي , جمال السويد , نزار الكشو , محمد البرهومي , ضياء منصوري , عفاف الهاني , هاجر سعادة , محمد مديني , منصف بالعربي و أحمد سماتي .
بدأت ‘ الحورية الصغيرة ‘  La Petite Sirèneجولة عروضها ابتداء من خشبة المسرح البلدي بتونس العاصمة ومن ثم سلسلة من العروض بمدينة الثقافة و مشاركات عديدة في المهرجانات الدولية و الوطنية من أهمها ” مهرجان سوسة الدولي , مهرجان بنزرت الدولي لثلاث مرات متعاقبة , مهرجان قفصة الدولي , مهرجان جربة أوليس , مهرجان الدولي للطفل نيابوليس لمرتين على التوالي , مهرجان المسرح الوطني , مهرجان السهرات الرمضانية و ربيع العرائس بمدينة الثقافة ….

أما بالنسبة للعروض التي قدمت في مهرجانات صيف 2020 فقد افتتحت الحورية الصغيرة جولتها في مهرجان رادس الدولي يوم 5 أوت 2020  و يوم 17 أوت 2020 في مهرجان بنزرت الدولي في دورته 38و كان العرض الوحيد الموجه للأطفال و العائلة المبرمج ضمن فعاليات المهرجانات الكبرى  أين لقي العرض إقبالا وتفاعلا جماهيريا كبير  و نجاحا مبهرا على الصعيد التقني والفني و استمتع الأطفال بالأحداث المشوقة و التي أثثت بموسيقى و أغاني مدروسة و لوحات راقصة

والتزمت ادارة تنظيم المهرجانات بالبروتوكول الصحي والتباعد الجسدي و اعتمدت مقياس الحرارة و المعقمات عند بوابات الدخول و تجاوب كل من الأطفال و عائلاتهم .
عرض الحورية الصغيرة ميار عرض مبهر منذ الوهلة الأولى من جميع النواحي، بدءاً من الديكورالثلاثي الأبعاد الرائع المعبر عن كل لوحة من لوحات المسرحية  وديكورات مهيئة للتغيير في ثوانٍ معدودة، سامحاً للممثلين بالتنقل من لوحة إلى أخرى بكل سلاسة ، كذلك الأمر بالنسبة إلى الأزياء التي تدل على شخصيات الممثلين بوضوح كبير بألوان وتصاميم عالمية و إلى جانب الإضاءات المتناغمة و المتماشية مع الرؤية الاخراجية للمسرحية الغنائية ، ولا نغفل عن جمال وروعة الموسيقى و الأغاني التي وزعها و لحنها باحتراف الفنان أشرف الشرقي، بعدما قدمت له المخرجة سناء الأيوبي  كلمات تجمع بين الجمال والسلاسة ( 15 أغنية ) ، أما الأداء التمثيلي فكان صورة  للإتقان والتناغم بين الممثلين جميعاً ، ومع احترافية الرؤية الإخراجية للمخرجة فقد منحت كل ممثل حقه الكامل في الظهور فوق خشبة المسرح بصورة   واضحة .
النص المسرحي يعالج عدة مواضيع اجتماعية هادفة ً بنيت عليها القصة والأحداث، حيث أرادت سناء الأيوبي أن تسلط الضوء على أهمية العائلة والأصدقاء ومكانة التعاون وأهمية المحافظة على نظافة المحيط و البحر والاشارة الى التفكير دائما في كل تلك الكائنات التي تعيش فيه  ، وتبلورت هذه القضية من خلال شخصية حورية البحر «ميار» الابنة الوحيدة لملك البحار  “شامان”   ، التي تقضي كل وقتها مع أصدقائها “برلا” ,”هيمان” و داني” في جمع الكنوز وأغراض البشر الغارقة في أعماق المحيط  ,خالفت ميار أوامر والدها و صعدت الى سطح البحر لتغرم بالأمير “ريان” و تنبهر بعالمه ‘عالم اليابسة’.

 تتوالى الأحداث والمغامرات لنجد “ميار” في مأزق كبير فحبها الكبير للأمير و حلمها أن تعيش معه على اليابسة تركها تلجأ لساحرة البحر الشريرة “سومون” و خادمها الوفي “دودي” و تقبل بشرطها الخطير بأن تجعلها بشرية لمدة ثلاثة أيام فإن أحبها الأمير وطلبها للزواج تبقى بشرية و ان صار العكس فستصبح خادمتها الى الأبد .

برؤية فنية طريفة و ظريفة استطاعت المخرجة أن تخلق التوازن بين كل الأحداث فتارتا تشدنا بأهمية المواضيع و تارة تضحكنا لطرافة الشخصيات و الطرق الفنية و التقنية المبتكرة و الاندماج التي خلقته الأغاني و الرقصات و الفيديو والإضاءة .

بفضل مساعدة اصدقاءها تنتصر ميار على الساحرة و تكسب رضاء والدها بعد أن طلبت منه مسامحتها على عدم استماعها لكلامه و تفوز بحب الأمير و تنجح في توحيد عالمين عالم البحار وعالم اليابسة من خلال قلادة والدها العجيبة  .
حاولت المخرجة في هذه المسرحية الغنائية  أن تكون الأغاني بسيطة ً، وأن يكون العمق في المعنى ، ومع وجود ذلك التوافق الكبير بين الكلام الذي كتبته والألحان التي قدمها الملحن و مع رؤيتها الاخراجية والأداء التمثيلي للفنانين الذين يشاركون في هذا العمل الضخم ،بتطور التقنيات المستعملة ودقة توظيف المؤثرات الضوئية و الصوتية و كذلك الفيديو ومع تغير اللوحات الراقصة الشيقة و الديكور المتنوع استمتع الجمهور بعمل فني راقٍ  و ناجح يليق بالكبار والصغار.
و الذي يهتم بالدرجة الأولى بالمضمون فهذا العمل الباهر يضاهي العروض العالمية على الصعيد الإنتاجي، و التقني و الفني الضخم .

ولكم موعد يوم 21 أوت 2020 على الساعة التاسعة ليلا بمهرجان نابل الدولي و هناك برمجة أخرى للعروض سيعلن عنها قريبا ترقبا لأي تطورات صحية في البلاد التونسية كعرض قليبية و حمامات و مهرجان قرطاج الدولي الذي قرر يوم 5 سبتمبر 2020 ولكن لم يؤكد بعد .