partage

في الوقت الذي تعتبر فيه وزارة الداخلية امتلاك "طائرة صغيرة دون طيار" جريمة ..في فرنسا بيع طائرات دون طيار خاصة للأطفال

2017/10/16 23:42

 

في  الوقت الذي تعتبر  وزارة الداخلية التونسية العثور على طائرات صغيرة دون طيار "الدرون" التي يستعملها الشباب التصوير انجاز امني عظيم يستحق النشر في وسائل الاعلام والتهليل والتطبيل له حتى انك تخال انها  عثرت على صواريخ حاملة لرؤوس جرثومية ...وفي الوقت الذي تضيق فيه السلط التونسية على الشاب وتفرض عليهم الحصول على ترخيص صعب لاستعمالها ،في الوقت الذي قامت فيه وزارة الداخلية التونسية بحجز مئات الطائرات الصغيرة   وحرمت اصحابها منها يبدوا الامر مختلف تماما في دول العالم الاخر  ..

 

في البلدان الاوربية من فرنسا الى المانيا الى ايطاليا الى بريطانيا هذه النوعية من الطائرات تباع في كل المحلات باسعار منخفضة تصل الى ال60 اورو .. وشرائها امرا عادي لمواطني هذه الدول مثل شراء الهاتف الجوال واستعمال هذه الطائرات لا يخضع الى ترخيص باستثناء التصوير قرب بعض المواقع الحساسة..  وقد وصل الامر في هذه الدول الى تصنيع طائرات صغيرة خاصة بالأطفال تحلق على مستويات منخفضة ...لا شيء يمنع شباب هذه البلدان من الاستفادة من التكنولوجيا والتطور...

 

في تونس يعتبر امتلاك هذه الطائرة جريمة كبيرة تستحق حجز أداة الجرم المشهود وتستحق اعلام القضاء وتستحق ترهيب الشاب الذي استعملها وتستحق نشر الاخبار حول هذا الانجاز العظيم في وسائل الاعلام

 

سيقول لنا بعض مساندي هذه الاجراءات المتخلفة ان تونس مهددة بالإرهاب وان  الطائرات بدون طيار قد يستعملها الارهابيين  لتصوير اماكن حساسة او لتنفيذ عمليات ارهابية، وهنا نرد عليهم بان كل الدول الاوروبية  دون استثناء مهددة بالإرهاب وقد وقعت في فرنسا عمليات ارهابية اكثر من تونس وراح ضحياتها عشارات الابرياء لكن هذه العمليات لم تدفع السلط لحرمان الشباب الفرنسي من الاستفادة من التكنولوجيا، ونقول لهم ايضا ان الارهابيين قد يستعملون الهواتف للتصوير وقد يستعملون السيارات والشاحنات لتنفيذ عمليات ارهابية وحسب منطقكم هذا هل يجب ان تمنع تونس الهواتف الجوالة الذكية او السيارات واو الشاحنات ....