partage

الانتخابات البلدية أصعب امتحان للسياسيين بعيدا عن الشعارات الرنانة !

2017/08/30 19:03

ستعيش تونس الفترة القادمة مرحلة تعتبر من أهم المحطات السياسية التي تمر بها بلادنا خاصة أنها أول إنتخابات بعد أحداث 2011 ، ألا و هي "الإنتخابات البلدية ".

هذه الانتخابات التي تسمح للمواطنين بانتخاب أعضاء المجالس البلدية الذي سيشرف على تطوير و تنمية المدن، كان من المقرر القيام بها في 30 أكتوبر 2016 و من ثم أجلت لـ 26 مارس 2017 و تم الاتفاق على إجرائها في 17 ديسمبر المقبل تحت اشراف الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

وتعتبر الإنتخابات البلدية أهم إمتحان للسياسيين فهي ستحول شعاراتهم و برامجهم الإنتخابية إلى تواصل مباشر مع المواطنين في حياتهم اليومية ، حينها يمكن للمواطن مراقبتهم و محاسبهم على جماية مدينته و نظافة شوارعها و تحسين طرقاتها و العناية بجميع المرافق العامة .

هذا الامتحان لن يستطيع السياسي أن ينجح فيه بسهولة و لن تنفعه حنكته و لا بلاغته في الخطابة التي تعود من خلالها على مراوغة المواطنين و لن يكون نضاله في ورقة برنامج انتخابي و لا مجرد كلام يقوله، بل ستكون ممارسة يومية على أرض الواقع.

هذه الانتخابات تمح فرصة للمواطن في أن ينخرط فعليا في تطوير مدينته لنتجاوز مربع الحياة الفوضوية من أجل تحسين صورة البلاد التي عرفت العديد من التشويهات أساءت لسمعتها كوجهة سياحية .

و بناء عليه فمن واجب كل مواطن غيور على بلاده أن يقلع عن كل السلوكيات و العادات السيئة التي من شأنها أن تضر بصورة تونس كالبناء الفوضوي من دون ترخيص،الإنتصاب الفوضوي،عدم إحترام المقاهي لكراس الشروط و غيرها من التصرفات الغير حضارية.

و تغيير العقليات للاقلاع عن هكذا تصرفات لا تنجح الا عبر تكثيف الحملات التوعوية التي من شأنها أن تنشر ثقافة الإحترام و ثقافة الحفاظ على البلاد لأنها مسؤولية مشتركة بين المواطن و سلطة الإشراف.

لذلك نرجوا من السياسيين المقدمين على مثل هذا الإمتحان الصعب التأني و وضع برنامج عمل واضح و واقعي لأن المواطن سيكون لهم بالمرصاد في هذه المرحلة .

يسر الصافي