partage

لقاءات: مجالس الحمامات ومحادثات في سؤال المستقبل

2017/07/21 17:59

في عود إلى فكرة انطلق تجسيمها نهاية سبعينات القرن الماضي، تمت برمجة "مجالس الحمامات" ضمن فعاليات المهرجان الدولي للحمامات في دورة سنة 2017، وتقرر أن تتم المجالس الثلاثة المبرمجة في أيام 20ن 27 جويلية و3 أوت بفضاء مفتوح في المركز الثقافي الدولي للحمامات تحت عنوان جامع هو سؤال "إلى أين؟".

أثثت الحصة الأولى التي أدارها الأستاذ فتحي التريكي أسماء مغاربية بارزة هي: رشيد بوجدرة و لمين الزاوي من الجزائر، وفريد الزاهي من المغرب وشكري مبخوت من تونس.

كان اللقاء في شكل محادثة، في قطيعة إذن مع الحوارات التقليدية، والفضل فيها كان استمرارية التساؤل حول قضايا مركزية في استطلاعنا لمستقبل أفضل إن ذاتيا، أو جماعيا بمختلف الأشكال المجتمعية وما يترتب عن ذلك من مفاهيم مثل الهوية والحرية والديمقراطية والمغاربية والمتوسطية والثورة والعروبية إلخ.

ولعل أمهات الفكر التي انطلق التفكير فيها وسيتواصل هي:

+ هيمنة كلمة "الثورة" في الخطاب الراهن دون التوقف الرصين أمام التسمية وأصحابها وأهدافها ومحركاتها؛

+ موت المثقف أو يكاد في هذا السياق الذي يشهد سلطة جديدة يشتغل لها السفسطائيون الجدد من بعض الوجوه الإعلامية ومن المحللين الجدد المأجورين لرؤوس أموال يرسمون أجندات مشبوهة؛

+ موت المثقف وسط الصخب الطاغي حتى لا يدلي بدوره في الشأن العام وفي تحديد المصير؛

+ احتكار سؤال الهوية والغيرية ضمن رؤى إيديولوجية أو عقائدية تحاول قطع السبيل أمام التطلع إلى حرية الفرد في توازن ضروري مع حتمية الدولة كأساس للعمران؛

+ قضية المرأة بين المخاطر والمغالطات والاستثمار السياسوي؛

+ "المسار الديمقراطي" وما يحمل من مكاسب لا يمكن أن تحجب الصورة الكاريكاتورية للذات التي كنا نتصورها في غاية التحديث والتنوير

+ وينتهي الحديث، بالنسبة لتونس على الأقل، إلى بورقيبة الرمز والثوري، على طريقته، في عملية تأليفية لفكر الإصلاح التونسي. ولوحظ في ذات السياق أن بورقيبة بقي ثوريا تقليديا لأنه لم يضع الفرد في مركز مشروعه بل وضع العائلة، فبقي دون انتظار المواطن الفرد وما يصبو إليه من الحريات والحقوق (والرأي للأستاذ شكري المبخوت).

لقاء شيق يستجيب لطموحنا اليوم إلى فن المحادثة على النمط الذي يمكن استلهامه من فكر اليوناني سقراط والذي يشتغل علية مؤخرا جمع مهم من الجامعين في عديد بلدان العالم.

ستتواصل المحادثة إذن يومي 27  جويلية مع رضا الكافي ومنصور مهني وحسن حماد وفرج شوشان ونورالدين كريديس، ثم يوم 3 أوت مع المبدعين فاضل الجعايبي وحسن التليلي وبيار علاء صاب ورشيدة التريكي.

هو نضال آخر يأتي إليه المثقف بما يلزم من السؤال في تطلع لملامح مستقبل أفضل ومجتمعات أقدر على التعايش بما يعني الإنسانية ويجدد أواصرها.

أحمد قاسم