partage

ملتقى إقليمي: "ثقافة الحوكمة وحوكمة الثقافة"، مركزية السؤال

2017/05/20 09:48

تم يوم الجمعة 19 ماي 2017 افتتاح فعاليات الملتقى الإقليمي الأول حول ثقافة الحوكمة وحوكمة الثقافة في العالم العربي الإسلامي، ليتواصل على امتداد ثلاثة أيام ( 19و20 و21 ماي 2017 ) ويرتكز اهتمامه خاصة على سؤال "أي رؤية استراتيجية مشتركة".

أشرف وزير الشؤون الثقافية محمد زين العابدين على افتتاح التظاهرة وحضر جل أعمالها صحبة الأستاذ شوقي الطبيب رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وممثلين عن الإيسسسكو هما الدكتور عبدالله بن عرفة والسيد مختار الخلفاوي.

الموضوع في غاية الأهمية لذا نتمنى للطرح أن يتواصل ويتوسع في تفرع لمشكلاته لكن ليته يبقى دائما في اتصال مباشر مع سؤال الثقافة، كما أريد له أن يكون في دورته الأولى هذه.

فالثقافة تشكل لدى الشعوب المتحضرة العمود الفقري لأي منوال تنموي ولأي تصور مستقبلي، ولن يستقيم أمرنا بما فيه خير الجميع إن لن نقتنع بضرورة أن يكون مشروعنا المجتمعي ثقافيا بالأساس. وعندما نقتنع بهذا الأمر يتحتم علينا فعل ما يجب لذلك من دعم وتجند للسؤال الثقافي وللفعل الثقافي بأخلاقيات الثقافة وبوعي الثقافة. وقد يتوجب لذلك، كما أشار وزير الشؤون الثقافية من وجهة نظر المثقف قبل الوزير، أن نتفق على المفاهيم المتداولة بيننا وعن أبعادها، وأول هذه المفاهيم مفهوم الثقافة ومناهج الانصهار في فعله بلزوم ما يلزم.

عندها يتبين لنا جليا مدى صلابة الربط المطروح بين الثقافة والحوكمة (أو الحكامة كما يقول إخواننا في المغرب خاصة) من حيث الصلة الوثيقة بين سؤال حوكمة الثقافة وثقافة الحوكمة، حتى أنه بالإمكان الجزم أن لا حوكمة بدون ثقافة ولا ثقافة حقيقية بدون حوكمة رشيدة لا تخضع إلى التنازلات الضيقة وتحتاط من تحيل بعض المحسوبين على المثقفين وزادهم في الفساد، أو على الأقل في سوء التصرف، لا يحصى ولا يعد.

هنا يكمن السؤال الجوهر وما يأتي بعده من الروافد أو النتائج الحتمية، مثل الميزانيات والربط بين القطاعات وتوزيع الأدوار وتكاملها بين مختلف مكونات المجتمع.

يفتح الملتقى إذن بابا للمحادثة والتصور المشترك، نتمنى أن يفتح على فضاء فسيح يتسع للجميع من حيث الإسهام بالرأي والتصور والمبادرة والفعل والتقييم. ومن وجهة النظر الثقافية، يكون للحديث بقية خارج ثاعة الملتقى والحيز الزمني الذي يأخذه ليصبح من المعيش اليومي لكل مواطن.

أحمد قاسم