partage

بالصالون المتوسطي للبناء بصفاقس: تميز على المستوى العلمي من خلال التجديد والتثمين في قطاع البناء والأشغال العامة.

2017/03/09 14:29

احتضن الصالون المتوسطي للبناء "ميديبات" في دورته الرابعة عشر في يومه الثاني الخميس 09 مارس 2017 منتدى علميا حول "التجديد والتثمين في قطاع البناء" برئاسة كل من  السيدين الحبيب الحمامي من غرفة التجارة والصناعة بصفاقس ومنير بن جديدية الأستاذ المحاضر بالمدرسة الوطنية للمهندسين بصفاقس.

هذا وبمشاركة وحضور عدد كبير من المختصين في مجال البناء والهندسة المعمارية تم افتتاح  الحصة الأولى من المنتدى العلمي والتي كانت باشراف الأستاذين بالمدرسة الوطنية للمهندسين منصف الزايري ومنير بن جديدية مشيرا الأستاذ الزايري في كلمة الافتتاح أنه يثمن مثل هذه المنتديات العلمية والتي من شأنها أن تفتح الباب أمام المختصين في مجال البناءات وأصحاب المشاريع من أجل مواكبة كل ما هو جديد في عالم المنشات وابراز طابع التجديد في مجال التصاميم وهو من شأنه أن يعطي الأثر الايجابي في كل مشروع جديد.

 وتحت عنوان "المواصفات الجديدة لحساب منشأة خرسانية مسلحة" قدّم الأستاذ بمعهدINSA   بمدينة ران الفرنسية نغويان كنغ هوي محاضرته الأولى  والتي اهتم فيها بكل ما هو جديد في عالم الخرسانة متطرقا الى أهم المواصفات العلمية الجديدة لها لضمان الجودة العالية في هذا القطاع.

ومن ناحية المحاضرة الثانية فبدورها ارتكزت على موضوع الخرسانة حيث قدم الدكتور بالجامعة الفرنسية هوراسيو كوليناHoracio Colina  محاضرته والتي عنونها ب"رسكلة الخرسانة في الخرسانة" مشيرا الى أن هذه التقنية تقوم على أساس ارجاع الخرسانة إلى مكوناتها الأصلية من اسمنت وركام على اعتبار ان المخلفات هي مواد غنية بالكالسيوم و السيليكا الذين يشكلان العنصرين الأساسيين لكل من الركام و الإسمنت ، مبينا ان الركام المنتج سيكون صالحاً للاستخدام كركام جديد و كذا الحال للإسمنت المنتج من مخلفات الخرسانة وهو من شأنه أن يقلّل استنزاف الموارد الأولية و الخامات من خلال استخدام مخلفات الخرسانة و خلق مخرجات ذات قيمة عالية لمخلفات الخرسانة.

ومن ناحية أخرى وفي اطار المحاضرة الثالثة قدم الأستاذ أحمد الفريخة مداخلته والتي كانت تحت عنوان "أثر النجاعة الطاقية على فاتورة الاستهلاك في البناءات السكنية" متطرقا الى استحداث حلول بسيطة من شأنها أن تساعد على الاقتصاد في الطاقة الكهربائية داحل المنازل على غرار العزل الحراري للأسقف وللجدران الخارجية واستعمال البلور المزدوج ونوافذ ذات نجاعة وعاكسات للشمس والتي من شأنها أن تقلص من حاجيات الحرارة داخل المنزل بهدف التقليص من حاجيات التكييف وتحسين تجهيزات الإنارة عبر استعمال فوانيس ذات نجاعة طاقية واستبدال الثلاجات المستهلكة للكهرباء بأخرى من صنف 1 وكذلك المكيّفات هي المنهجية المستقبلية للتجديد الطاقي للمساكن القائمة والتي من شأنها أن تقلص الى ٪50 وما فوق في نسبة استهلاك الطاقة.


وتحت عنوان "التجديد في تصميم المعمار لتنمية مستدامة "قدّم المهندسين خالد بوزيد وهاجر البجاوي المحاضرة الرابعة والأخيرة في الحصة الاولى متطرقين الى أن فن المعمار يبقى مفتوحا أمام الابداع وأمام التطور ويمكن تطويعه من أجل التنمية المستدامة .

هذا وقد انطلقت الحصة الثانية باشراف الأستاذين منصف مقني الأستاذ المحاضر بالمعهد العالي للدراسات التكنولوجية والاستاذة المحاضرة بالمدرسة الوطني للمهندسين عواطف داود حيث تم اعطاء الكلمة للاستاذين منصف الزاير ومنير بن جديدية لتقديم المحاضرة الخامسة والتي وردت تحت عنوان"تثمين الفوسفوجيبس في صناعة الجبس ومواد طبقات الرصف مشيرين أن البلاد التونسية تسخر بمئات الملايين من الأطنان من مواد الفوسفوجيبس اكان بقابس او بالصخيرة أو بمدينة صفاقس ومثلت هذه المادة هاجسا كبيرا لدى جل التونسيين نظرا للخطورة التي يحدثها في الانسان من أمراض وغيرها مشيرين أنه يمكن استغلال تلك الكميات الكبيرة من أجل صناعة الجبس الذي بدوره متكون من هيدرات كبريتات الكلسيوم وتلك التركيبة موجود بالفوسفوجيبس مضيفين أنه يمكن استغلال تلك المادة "السامة" ايضا في مجال صناعة الاسمنت وغيره من الصناعات الأخرى التي يمكن فيها تطويع مادة الفوسفوجيبس.

وبخصوص المحاضرة السادسة فقد قام بتقديمها الأستاذ أحمد القرقوري من المعهد العالي للدراسات التكنولوجية بصفاقس والذي تحدث في محاضرته التي كانت تحت عنوان "تثمين فواضل العجلات المطاطية في الخرسانة" الى امكانية استغلال العجلات المطاطية بعد رسكلتها ورحيها وتحويل الى حبات صغيرة تشبه الحصى وبالتالي استغلالها في البناءات وخاصة وسط الخراسنة فعوض أن يتم استعمال الحصى الحجرى في الخراسنة يمكن استعمال الحصى المطاطي المستخرج من العجلات المطاطية مشيرا ان ذلك يمكن أن يكون ابتكارا جديدا داخل عالم الخرسانة وهو من شأنه  أن يقلل الكلفة المادية ويمكن ان يكون اكثر اهمية وخاصة ان المطاط يتسم بالمرونة وبالقابلية ....وهو من شأنه يقلل من نسب التلوث وخاصة على مستوى العجلات المطاطية أو حرقها...كما يكون له تأثير ايجابي على مستوى البناء والخرسانة.

وحول اشكالية المحافظة على التراث المعماري للقرنين 19و20 قدّم كل من الأستاذ فاخر الخراط والمهندس سفيان السويسي المحاضرة السابعة متطرقين الى الوضعية الحالية للمعمار بتونس وكيف يمكن الحفاظ عليه عبر سياسة الترميم مع الابقاء على اصله

وبالنسبة للمحاضرة الثامنة فقد تناولت "المواصفات الجديدة لحساب منشأة خرسانية مسلحة من قبل الأستاذ بمعهدINSA   بمدينة ران الفرنسية نغويان كنغ والذي كان قد ألقى المحاضرة الافتتاحية الاولى حول الخرسانات المسلحة وغيرها من الأنواع.

هذا وكان مسك الختام مع المحاضرة التاسعة بامضاء السيدة ايمان بن سويح من المركز الدولي لتكنولوجيات البيئة بتونسCITET  والتي كانت تحت عنوان "بطاقة الاعلام البيئية والصحية لألواح الجبس"

 

علي البهلول