partage

حسين العباسي يغادر الأمانة العامة للاتحاد العام التونسي للشغل من الباب الكبير

2017/01/22 20:41

قاد حسين العباسي المنظمة العريقة الاتحاد العام التونسي للشغل في مرحلة من أصعب المراحل في التاريخ الحديث للجمهورية التونسية، حيث تزامن توليه للأمانة العامة سنة2012 مع أزمة بين الاتحاد والترويكا الحاكمة في ذلك الوقت وصلت الى حد التصادم في بعض الأحيان، والحرب الباردة في بعض الأحيان مع الهجمات الإعلامية التي كان يشنها انصار حركة النهضة وبروز هيكل نقابي موازي اسلامي.

كما عرفت فترة إشراف العباسي على الاتحاد العام التونسي للغل عدة أحداث خطيرة في البلاد مثل اغتيال الشهيدين شكري بالعيد ومحمد البراهمي وتنفيذ أحزاب المعارضة لاعتصام الرحيل للمطالبة بالإطاحة بالنهضة، لكن إدارة العباسي لكل هذه الأزمات كان فيها الكثير من الرصانة والحكمة، وقد عرف كيف يروض حركة النهضة ويقودها الى الحوار الوطني كما عرف كيف يروض بعض الأطراف المعارضة التي كانت تريد تكرار السيناريو المصري في تونس ويقنعها بالجلوس الى الطاولة مع حركو النهضة.

يغادر العباسي اليوم الاتحاد العام اتونسي للشغل وله حصيلة ايجابية، فهو الرجل الذي انجح الحوار الوطني وساهم في إنقاذ البلاد من الوقوع في منحدرات خطيرة، وهو الرجل الذي حافظ على الدور الريادي الاتحاد العام التونسي للشغل على الرغم من بعض ما يلام عليه، وهو الرجل الذي لم يقم باي تصريحات اة تحركات تفرق بين التونسيين وتقسمهم..

المناصب لا تدوم لاحد، والمسؤوليات لا تدوم لاحد، لكن العباسي اليوم غادر المنصب والمسؤولية من باب الكبير، هذا الباب الذي لا يفتح الا لكل مسؤول يجتهد ويخدم هذا الوطن بضمير ....