partage

هل المشكل في القانون 227 ام في المجتمع التونسي الذي سيصف الطفلة بالعاهرة وابنها باللقيط ؟

2016/12/14 14:07

هاجم الكثيرون الفصل 227 مكرر بخصوص قضية الفتاة القاصر البالغة من العمر 13 سنة والتي وافق القضاء على تجويزها من شاب أقامت علاقة معه أدت الى حملها معتبرين ان عائلة هذه الطفلة بدون رحمة وإنهم باعوا ابنتهم معتبرين ان الإشكال يكمن في هذا القانون..لكن حسب راي المتواضع اعتبر ان الإشكال اكبر من ذلك بكثير وان الداء يكمن في المجتمع وليس في هذا القانون ..


فلنفترض ان عائلة الطفلة لم تقبل تزويجها بالشاب الذي أقام معها علاقة جنسية وتسبب في حملها ولنفترض ان الشاب الذي ارتكب هذا الجرم حكم عليه بأقصى عقوبة وهي 6 سنوات بتهمة " مواقعة قاصر برضاها" ..ماذا كان سيحصل هل كانت الطفلة ستسترد حقها وتعيش في سلام هي وطفلها بعد ان نال الشاب المذنب عقابه ?


الذي كان سيحصل هو ان تلك الطفلة ستنجب ابنها والمجتمع سوف لن يرحمها لانها ستبقى حسب نظره عاهرة أنجبت طفلا في الحرام ..سيبقى كلام الناس يلاحقها من مكان إلى أخر وربما أفعالهم ايضا ستلاحقها...سيوف يكون من شبه المستحيل ان يقبل بها رجل في ذلك المجتمع الريفي المحافظ ...ستتعذب تلك الطفلة كل يوم من السن وتصرفات المجتمع...وطفلها أيضا سيواجه اشد انواع العذاب لأنه سيكبر وسيناديه الناس باللقيط او كما يقال في اللهجة التونسية " الكبول" وسيشعر كل يوم بانه ارتكب جرما لم يرتكبه ...


اذا وضعنا كل شيء في إطاره..فان المشكل اكبر من هذا القانون السيئ ..وعائلة هذه الطفلة وافقت على الخيار المر وهو تزويج ابنتهم من هذا الشاب حسب لانه خيار احسن من الأمر وهو ردة فعل المجتمع العنيفة حسب اعتقادهم ...

 


الحقيقة التي لم يقلها الكثيرون هو ان قانون 227 السيء اقل سوء وارحم من الشارع التونسي وما يجب تغيره هو طريقة تفكير المجتمع التونسي وعند اذا يستقيم الحديث عن تغير الفصل 227 ويستقيم الحديث عن الخور القانوني...