partage

الثقب الأبيض: الخاسر الأكبر ... بقلم سمير عبدالله

2016/11/19 07:41

هل تزامن عقد جلسات الاستماع لهيئة " الحقيقة والكرامة" مع الحكم الصّادر في قضيّة لطفي نقّض صدفة؟
هل تزامنها مع الكشف عن مخازن الأسلحة المكدّسة تحت الأرض صدفة ؟

الهيئة بعثت منذ 3 سنوات، فلماذا اختارت هذا الظّرف بالذّات بعد أن كانت في سبات عميق وتنحصر أخبارها في الاستقالات ونشر غسيلها الدّاخلي في البلاتوات التلفزيّة وعلى صفحات الجرائد ؟

هناك مؤتمر دولي للاستثمار سينعقد بعد أيّام قليلة وتعلّق عليه البلاد آمال عريضة... هل هذا هوّ المناخ المتّسم بالاحتقان وأجواء الحقد والكراهية الذي سنقدّمه للمستثمرين الذين يشترطون الطّمأنينة والاستقرار لوضع أموالهم، وذلك في أيّ بلد من العالم ؟

ليس هناك تونسي واحد في اعتقادي ضدّ إرساء العدالة وكشف الحقائق والمظالم وإنصاف الضّحايا ..
ولكن تلك العدالة وفي أيّ بلد في العالم تقتضي هيئة عادلة ومحايدة وفٙوق الشبهات لإقامة العدل
والعدالة لا تتجزّأ وهي على حدّ سواء وتتعامل على نفس المسافة مع المظالم المرتكبة قبل وبعد 14جانفي
والعدالة في الأخير تقتضي أجواء هادئة بعيدة عن التشنّج والأحقاد...في بلد يرتع فيه الإرهاب وتتجرّأ فيه عصابات "حماية الثورة" استفزاز محاكمنا وانتهاك حرمتها .

أقولها صراحة وهذا ما سيسجّله التاريخ أنّ الخاسر الأكبر من كل ما يجري هو وطن جريح اسمه تونس

سمير عبدالله (محامي وسفير سابق)