partage

رأي: كذبة " العائلة"... بقلم سمير عبدالله

2016/10/22 15:27

لم أشاهد البرنامج الذي بثّته مساء أمس قناة حنبعل حول ما يسمّى ب " العائلة الدستورية" وأحمد الله على ذلك ..
شاهدت هذا الصباح بعض اللقطات من ذلك البرنامج و أصابني الغثيان : تراشق بالاتهامات ب "التسبّب في حل التجمّع" و " خدمة الطرابلسية" و " امتلاك الأراضي" و توزيع صكوك " المرجعية الدستورية" على من تشاء من الأحزاب ..الى أن اكتشفنا في الأخير أنّ هناك حزب وحيد له مرجعيّة دستورية نقيّة...!!
مرّة أخرى ينشر غسيل الدساترة على الملأ والمشاركين في " الحوار" ينظرون الى بعضهم البعض بنظرات الحقد و الاقصاء و الرّياء في حين أنّهم كلّهم يدّعون أنّهم دساترة ...
رأيي قلته من زمان والأحداث أكّدته لي : ليست هناك " عائلة دستورية" و بالتالي لن تتوحّد عائلة غير موجودة
هناك فكر دستوري شهد تحوّلات و محطّات تاريخية منذ معركة التحرير الى بناء دولة الاستقلال الى التجربة التعاضديّة الى التجربة الليبيرالية الى العروبية مع مزالي وانتهاء بمحطّة التجمّع ..
الدساترة تاريخيّا وحّدتهم الدّولة و السلطة الحاكمة والمصالح ... الحزب كان الدولة و الدولة كانت الحزب...وعندما خسر الحزب السلطة و الدّولة.. اندثر و تلاشىكل شيء...
نعم هناك فكر دستوري في مفهومه الوطني العريض الذي ينطلق من الارث البورقيبي ومكاسب دولة الاستقلال ..ولكن لا مستقبل لذلك الفكر في تونس الان الاّ في الانخراط مع القوى الوسطية الوطنية لنحت مشروع مستقبلي يستجيب لامال و تحدّيات تونس الجديدة ..
الأحزاب التي تقول عن نفسها دستورية و تدافع عن " نقاوة" وهمية وتنغلق على ذواتها لا مستقبل لها وستبقى أسيرة أطلال الماضي...وهذا ما أكّدته الأحداث والمحطّات الانتخابية التي عشناها في ال5سنوات الأخيرة ...