partage

رأي: توضيحات هامة حول قضية جمنة

2016/10/13 13:18

كتب الأستاذ سمير عبدالله تدوينة على صفحته بعد المشاركة في حصة تلفزية حول قضية جمنة نرى أنه من المفيد عرضها على قرائنا لما فيها من إضافات مفيدة حول الموضوع، دون أن نتبنى ضرورة مواقفه التي تلزمه:

الحمد لله
لأوّل مرّة أجد نفسي وجها لوجه في بلاتو تلفزي مع أحد أبرز قيادات الجبهة و عضو بمجلس النوّاب . كان ذلك في اطار برنامج حواري بثّته مساء أمس قناة " تلفزة تي في " وبحضور ممثّل عن جمعية واحات جمنة . والموضوع هي القضيّة التي هزّت الرأي العام الوطني حول تلك الواحات .

لم أكن أتخيّل أنّ نائبا بمجلس نوّاب الشعب و بقطع النظر عن اتجاهه السياسي يدافع بكلّ تلك الحماسة عن خرق القوانين والدعوة لعدم الاعتراف بها بتعلّة أنّها قوانين بالية وتحمي الفساد وموروثة عن منظومة الفساد لعهد بن علي . نائب يبرّر السطو على ملك الدولة في جمنة بما سمّاه " منطق الثورة"..بل و يذهب أكثر من ذلك اذ أنّه لم يستغرب التقاء اليسار مع اليمين الديني في جمنة واعتبره " طبيعيا لأنّ القضيّة عادلة" ..!!

في الحقيقة ورغم صراخ الطرف المقابل ومحاولات الاستفزاز... كانت مهمّتي سهلة لكشف الأكاذيب والمغالطات وذلك بالحجج :

-واحات جمنة هي ملك للدولة بموجب رسوم عقارية مسجلة
- أنّ تلك الواحات مسوّغة لفائدة مستثمر تونسي بموجب عقد تسويغ قائم الذات و ينتهي في مارس 2017
-أنّ تلك الواحات تمّ افتكاكها بالقوّة في أوج الانتفاضة العامة بتاريخ 12جانفي2011 مثلما حصل ل 86ألف هكتار من أملاك الدولة تم السطو عليها بعد 14جانفي من طرف عصابات وجمعيات مشبوهة وروابط حماية الثورة سيّئة الذكر .
- أنّ المتسوّغ رفع قضيّة لازالت جارية لاسترداد الضيعة أو التعويض كما أنّ الدولة رفعت قضيّة في ايقاف بتّة بيع صابة الدقلة وربحتها .
قلت في ذلك البرنامج أنّ تونس خرجت من " منطق الثورة" ( ان صحّ الحديث عن ثورة) وأنّنا بعد انتخابات ديمقراطية انبعثت مؤسسات ممثّلة للشعب و انتقلنا الى منطق الدولة .
كما أكّدت أنّ الطريقة الوحيدة للتغيير تكون عبر المؤسسات وعبر تطبيق القوانين حتّى وان كانت تلك القوانين غير عادلة ولا تعجبنا.
أكّدت أنّ ما جرى في جمنة هو " غورة" والأخطر أن تنتشر بقعة الزيت في مناطق أخرى من البلاد و تسقط الدولة نهائيا لتقوم محلّها امارات للعروش والقبائل .

ممثّل جمعيّة واحات جمنة أقرّ في الأخير بالاستيلاء الباطل و طالب بتسوية الوضعيّة القانونية .
ممثّل الجبهة سقط سريعا في منطق العجز الكلّي لمجابهة الحجّة بالحجّة والتجأ الى السيناريو الكلاسيكي المفضوح وهو اتهامي بالدفاع عن " الفساد" ثمّ القيام بمسرحيّة مغادرة البلاتو لكنّه رجع اليه بسرعة ادراكا منه بأنّ ما فعله هو اعلان الهزيمة أمام جمهور المشاهدين .

شكرا لكلّ الأصدقاء الذين تفاعلوا مع ذلك البرنامج و كتبوا واتّصلوا بي .
الحمد لله

سمير عبدالله