partage

على خلفية الجدل حول "واحة جمنة"...

2016/10/11 10:24

كتبت فتحية السعيدي، القيادية بحزب المسار، على صفحتها الفايسبوكية تدوينة نسوقها لقرائنا دون تعليق لأنها، في رأينا، تدفع للتفكير وهذا نصها:

  1. أنا مع تطبيق القانون، فنحن نعيش في دولة ولذا، لا لديكتاتورية الفوضى مهما كانت عناوينها...
    2. الجمعيات أي كان نوعها أو صنفها، هي ذات صبغة غير ربحية وتعمل وفق الأهداف التي رسمتها في قانونها الأساسي..
    3. تجارب الجمعيات كثيرة ومهمّة، ولكن لم نسمع بجمعية قد استولت على ملك عمومي... وليعلم الجميع أن تونس منذ فجر الاستقلال قد ألغت الأوقاف وحلّت الأحباس وقد كان الوقف والحبس أحد المصادر الأساسية لتمويل الجمعيات ذات الصبغة الدينية. وكان ذلك، وفق توجه دولة الاستقلال إلى تحديث الدولة والمجتمع... وما حدث اليوم، في علاقة بالمزاد العلني بتزكية مباشرة وغير مباشرة من نواب من النهضة ومن التيار الديمقراطي ومن حركة الشعب يعد سابقة خطيرة جدا في مجال الاعتداء على الدولة ومقدّراتها...
    4. ليس باسم تجربة "ناجحة" يتمّ خرق القانون... الاقتصاد التضامني له خصوصياته وله تجارب متعددة في تونس.
    5. بعد 14 جانفي، هناك اعتداء صارخ على الملك العمومي ومظاهره متعددة (الانتصاب الفوضوي لعديد الأكشاك على حافة الطريق، البناء الفوضوي، الاستحواذ غير القانوني على أراضي فلاحية وعلى بنايات ما زالت على ملك الأجانب... في جهة بنزرت مثلا، هناك مواطنين بنوا منازل ليس على أراضي الدولة فقط بل على الواد وهذا عاينته بنفسي في إطار بحث اجتماعي قمت به...
    6. ليس باسم التضامن الآلي وغير المدروس نبرر ما لا يمكن تبريره
    7. عبد اللطيف المكي اليوم في قناة الحوار التونسي يتحدث عن البحث عن حلول بديلة لأن النهضة نفسها مورطة بشكل أو بآخر في موضوع واحة جمنة، فبحسب الأهالي، الهنشير قد تمّ تسليمه للأهالي أو التغاضي عنه في زمن الترويكا
    8. رئيس حماية واحة جمنة هو نفسه رئيس لجنة حماية الثورة وعندما أقول هذا فأنا لا أتجنى على أحد فالمعني قد صرّح بذلك.
    9. سامية عبو عن التيار الديمقراطي وزهير المغزاوي عن حركة الشعب ومحمد البدوي ومحبوبة ضيف الله عن حركة النهضة، الذين وقعوا على البتة قد قاموا بمخالفة قانونية كبيرة وعوّضوا الدولة (عبد اللطيف المكي حضر ولم يمض، ووجود حزبه في الحكومة لم يمنع مساندتهم، لهذا الخرق، وإني على يقين من أن وجود النهضة في السلطة لغاية حماية أتباعها ومصالحها وهذا رأيي الشخصي). فمفهوم الدولة بالكاد موجود في المتخيل الذهني لهذه الأحزاب التي وقعت على البتة لتضفي مشروعية على تجاوز للقانون ولسلطة القضاء.
    10. نعم للاقتصاد التضامني المنظم والذي يساهم في عملية التنمية في إطار القانون ولا للاعتداء على السلطة القضائية
    11. اتجهت الجمعيات التنموية في تونس إلى العمل على القضاء على ذهنية التواكل والاتكال وتعويضها بذهنية الشراكة والشريك... واشتغلت الجمعيات من خلال مقاربة تشاركية تحفظ كرامة الغير لعقود وهذه التجارب نجحت إلى حد وفشلت إلى حد ولكنها تظل مهمة
    12. جمعية حماية جمنة قامت بمشاريع في إطار مقاربة "العمل الخيري" وهي توزع الإعانات على المتساكنين كونها زكاة وصدقة، وهذه فلسفة الجمعيات التقليدية التي تستند إلى مبدأ التكافل الاجتماعي الذي لا يحرر الإرادات بل يتركها تابعة ومتواكلة
    13. ضرورة مراجعة قانون الجمعيات وإدراج الإسهام الاقتصادي والاجتماعي للجمعيات وتنظيم عمليات تشغيل الجمعيات للأفراد واحتساب مساهمة الجمعيات في الناتج القومي الخام وبالتالي تأطير الاقتصاد التضامني ضمن مقاربة تشاركية وفي إطار علاقات شراكة واضحة بين الدولة والجمعيات هو أحد الحلول العاجلة.